⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

خمسون خطبة للجمع والأعياد

لا يوجد
📄 صفحة 106 - الجزء 1

  فسمى التارك للحج كافراً، بعد تركه مع الإستطاعة لأنه ركن من أركان الإسلام، ودعامة رئيسية من دعائم الإيمان، وقد تواترت النصوص بأهمية الحج ومكانته عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد روي عنه أنه صلى الله عليه وآله قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان»، وقال صلى الله عليه وآله: «إنما فرضت الصلاة وأمرنا بالحج والطواف وأشعرت المناسك لإقامة ذكر الله وقال صلى الله عليه وآله»: أبدلنا بالرهبانية الجهاد والتكبير على كل شرف «[يعني الحج] وأبدلنا بالسياحة الصوم»، وقد وعد الله بقبول دعاء الحَاجّ لأنه في مرضاة الله وفي ضيافته حتى يعود، قال صلى الله عليه وآله: «الحجاجّ والعمَّار وفد الله يعطيهم ما سألوا ويستجيب دعاءهم ويُخْلِفْ نفقاتهم»، وعن عليٍّ # قال: «وقف رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عرفة والناس مقبلون وهو يقول: مرحباً بوفد الله الذين إذا سألوا أعطوا واستجيب لهم دعائهم ويضعف للرجل الدرهم من نفقته ألف ألف»، وقال: «إذا كانت هذه العشية قال الله، تعالى، للملائكة: إهبطوا فلو أن إبرة ألقيت لم تقع إلا على رأس ملك، فيقول الله، تعالى، : يا ملائكتي ما يسألني عبادي هؤلاء الذين جاؤا شعثاً غبراً؟ ، قالوا: يسألونك المغفرة، قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم، انقلبوا مغفوراً لكم انقلبوا مغفوراً لكم».

  والحج المبرور كفارة للذنوب مهما بلغت، وموصل للجنَّة، قال صلى الله عليه وآله: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، وقال صلى الله عليه وآله: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وفي الحديث: «إن من الذنوب ذنوباً لا يكفِّرها إلا