⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 155 - الجزء 1

[الخلاف في قبول المرسل]:

  وقد اختلف الناس في قبوله، فقال أئمتنا عليه السلام، والمعتزلة، والحنفية، والمالكية: يُقبل مطلقاً⁣(⁣١)؛ ولذلك⁣(⁣٢) اختصر كثير من أ ئمتنا عليه السلام الأسانيد، كزيد، والقاسم، والهادي عليه السلام، وغيرهم، ولم يصنفوا في الجرح والتعديل. وقال الشافعي: يُقبل إن كان لا يرسل إلا عن عدل، أو عَضَده غيره، كقول الصحابي⁣(⁣٣) أو فعله⁣(⁣٤)، أو فعل الأكثر⁣(⁣٥)، أو إسناد⁣(⁣٦) أو إرسال مع اختلاف شيوخهما⁣(⁣٧)، أو قياس. والمجموع⁣(⁣٨) هو الحجة لا مجرده. وقال ابن أبان⁣(⁣٩): يُقبل مُرسل الصحابة والتابعين، فأما من بعدهم فإن كان من أئمة النقل قُبل، وإلا فلا.

  والحجة لنا على قبوله وجهان:

  أحدهما: إجماع الصحابة؛ لأنهم كانوا يرجعون إلى المراسيل كالمسانيد، عُلم ذلك من أئمة النقل، كما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله: «إنما الربا في النسيئة»، ثم لما سئل عن ذلك⁣(⁣١٠) قال: أخبرني به أسامة بن زيد⁣(⁣١١)، ولم يُنْكَر عليه إرساله⁣(⁣١٢) ما سمعه من أسامة، وإنما بينوا


(١) أي: سواء عضده غيره أم لا. هامش (ب).

(٢) في (ج): «ولذا».

(٣) أي: قوله بمقتضى الحديث. الدراري المضيئة.

(٤) أي: عمله بمقتضى الحديث.

(٥) أي: عمل أكثر أهل العلم بمقتضى الحديث.

(٦) أي: أن يكون ذلك الخبر قد أسنده راوٍ آخر غير المُرسِل.

(٧) أي: أن يكون قد أرسله راوٍ آخر يروي عن غير شيخ الأول.

(٨) أي: المجموع من المرسل والمنضم إليه من غيره. هامش (أ).

(٩) هو أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة، من كبار علماء الحنفية، (ت ٢٢١).

(١٠) يعني عندما سألوه هل سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله.

(١١) هو أسامة بن زيد بن حارثة القضاعي الكلبي نسباً الهاشمي ولاءً أبو زيد المدني، ذكر المرشد بالله أنه لم يقاتل مع علي # مع تفضيله له، (ت ٥٤ هـ). لوامع الأنوار ٣/ ٧٢. للإمام الحجة مجد الدين المؤيدي #.

(١٢) في (ب): «إرسال».