⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 165 - الجزء 1

  إذا خرج ميتاً، وفيه الدية إذا خرج حياً، ثم ترك ذلك لخبر⁣(⁣١) حمل⁣(⁣٢) ابن مالك بعد أن ناشد الصحابة. وكان لا يورِّث المرأة من دية ز وجها، فترك ذلك لخبر الضحاك ابن سفيان⁣(⁣٣). وكان يجعل في الأصابع نصف الدية ويفاضل بينها، فيجعل في الإبهام خمس عشرة من الإبل، وفي البُنْصر تسعاً، وفي الخُنْصر ستاً، وفي الباقيتين عشراً عشرا، فلما روي له أن في كتاب النبي صلى الله عليه وآله لعمرو بن حزم⁣(⁣٤) أن في كل إصبع عشراً من الإبل رجع عن رأيه.

  وقال أمير المؤمنين #: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وآله حديثاً نفعني الله به ما شاء أن ينفعني، فإذا حدَّثني به غيره استحلفته، فإذا حلف صدَّقته. وسأل المقداد⁣(⁣٥) أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن المذْي، ثم أخبره عنه صلى الله عليه وآله بالحكم فعمل به، إلى غير ذلك. ويكون ذلك مخصصاً للأدلة العامة الدالة على منع قبول خبر الواحد، نحو ما تقدم من قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ


(١) روي عن ابن عباس قال: قام عمر على المنبر فقال: أذكّر الله امراءً سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله كيف قضى في الجنين؟ فقام حمل وقال: كنت بين جاريتين فجرحت أو ضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلتها، وقتلت ما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله في الجنين بغرة عبد أو أمة، فقال عمر: الله أكبر، لو لم أسمع هذا قضيت بغيره. هامش مرقاة الوصول شرح معيار العقول، مركز الإمام عز الدين بن الحسن (ع).

(٢) ضبطه الإمام المهدي # في المنهاج بفتح الحاء وسكون الميم، والذي في الصحاح أنه بفتحهما.

(٣) هو الضحاك بن سفيان الكلابي العامري. ولاه النبي صلى الله عليه وآله على نجد، أخرج له المرشد بالله والأربعة، (ت ١١ هـ). انظر لوامع الأنوار ٣/ ١٥٢ ط/ الثالثة، والأعلام، قال الإمام الحسن وسعد الدين: الضحاك: هو الأخنف بن قيس.

(٤) هو عمرو بن حزم - بفتح المهملة وسكون الزاي - بن زيد الأنصاري الخزرجي أبو الضحاك، شهد الخندق، وولي نجران، وبعث معه النبي صلى الله عليه وآله بكتاب فيه الفرائض والسنن والصدقات، والجروح والديات، (ت ٥١ هـ). لوامع الأنوار للإمام الحجة مجد الدين المؤيدي # ٣/ ٢٣٠.

(٥) المقداد بن الأسود - نسب إليه؛ لأنه تزوج أمه ونشأ في حجره وتبنَّاه، واسم أبيه: عمرو بن ثعلبة البهراني الكندي، وكان من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً وما بعدها، مناقبه كثيرة، (ت بالمدينة سنة ٣٣ هـ وعمره سبعون). لوامع الأنوار للإمام الحجة مجدالدين # ٣/ ٢٥٤.