⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

من ثمار العلم والحكمة فتاوى وفوائد

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 173 - الجزء 1

  وفي الانتصار: كان صلى الله عليه وآله يكره النوم قبل العشاء، والكلام بعده إلا بخير.

  وفي الحاشية لقوله صلى الله عليه وآله: «لا سمر إلا لثلاث: طالب علم، أو مجابرة ضيف أو عروس، أو مسافر» تمت⁣(⁣١). وإنما خص المسافر تخفيفاً عليه.

  وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بفاطمة وهي نائمة بعد الفجر فحركها برجله صلى الله عليه وآله وقال لها: «قومي شاهدي رزق ربك ولا تكوني من الغافلين، إن الله يقسم رزق العباد من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس».

  قيل: يؤخذ من هذا جواز تنبيه النائم للمصالح التي ليست بواجبة، وأما الواجبة كخشية فوت الصلاة فقال المنصور بالله: إن ذلك واجب، وإليه أشار المؤيد بالله، قلت™: في إيقاظ النائم يصلي دقة إن لم يكن عليه نص أو إجماع؛ لأن النائم في نومه غير مكلف بالصلاة. اهـ من حواشي شرح الأزهار⁣(⁣٢).

  قلت: أما أنه مشروع فقد دل عليه فعل النبي صلى الله عليه وآله، فقد كان صلى الله عليه وآله يمر على باب فاطمة وعلي فيدق عليهما الباب ويقول: «الصلاة يا أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا»، وفي حديث آخر: «إن بلالاً يؤذن ليوقظ نائمكم، ويرد قائمكم، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» أو كما قال.

[إذا لم يجد المصلي مكانا يصلي فيه إلا القبر]

  إذا لم يجد المصلي إلا القبر صحّت صلاته فوقه، وتكون بالإيماء من قعود على قدميه. هكذا قرر أهل المذهب كما في حواشي شرح الأزهار⁣(⁣٣).

[حكم الصلاة والصوم في البلاد التي يقصر فيها الليل جداً]

  سؤال: في المناطق الشمالية للكرة الأرضية قد يقصر الليل جداً بحيث إن


(١) شرح الأزهار ١/ ٣٩٨، ٣٩٩.

(٢) شرح الأزهار ١/ ٣٩٨.

(٣) حاشية شرح الأزهار ج ١ ص ١٨٣.