⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 175 - الجزء 1

  وأخرج أيضاً عن محمد بن مسلمة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا قام يصلي تطوعاً قال: الله أكبر، وجهت وجهي ... إلخ.

  وفي مسلم: كان صلى الله عليه وآله إذا استفتح الصلاة، ثم قال: وجهت وجهي ... إلخ. وفي (التلخيص).

  وروى البزار من حديث علي # بسند صححه ابن القطان: كان إذا قام إلى الصلاة: قال الله أكبر، وجهت وجهي ... إلخ.

  وفي البخاري، ومسلم، عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كبر للصلاة سكت هنئة قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله سكوتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول؟ ، قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... إلخ»، فقد دلت هذه الأخبار على تأخير الاستفتاح، وإن تغايرت لفظاً.

  قال الإمام الناصر لدين الله علي بن الحسين الشامي: وثم توجهات كثيرة مروية عن الرسول صلى الله عليه وآله، واختار منها كل من الأئمة والفقهاء ما اختاره قلت والكل واسع، إذ قصد كل التعبد للملك الواسع بما يرضيه من كل قلب خاشع. والتوجه مسنون. انتهى.

  إذا عرفت هذا فتأخيره عن التكبير رأي كثير من الآل عليه السلام، منهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب #، ولعمري لقد هدي من اتبعه، كيف لا، وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وآله: «خذوا بحجزة هذا الانزع، فإنه الصديق الأكبر، والهادي لمن اتبعه، من اعتصم به أخذ بحبل الله، ومن تركه مرق من دين الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومن ترك ولايته أضله الله، ومن أخذ بولايته هداه الله».

  رواه الباقر عن آبائه.