⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 211 - الجزء 1

  وفي حاشية قال الإمام شرف الدين: العامي إما ملتزماً، أو مقلداً، أو مستفتي؛ لأنه إن نوى الالتزام بقول إمام معين فهو الملتزم، وإن لم ينو فإن عمل بقول إمام فهو المقلد، ولا يلزمه حكم الملتزم، وإن سأل الإمام فقط، ولما يعمل بقوله فهو المستفتي.

  وفي (شذور الذهب): والجاهل الصرف كالمجتهد فيما يفعله معتقداً لجوازه وصحته ولم يخرق الإجماع فيما يفعله جرى مجرى التقليد لمن وافقه، وقال فيه: العامي الذي له بعض تمييز.

  فإن قلت: ما معنى: من له بعض تمييز؟

  قلت: هو محتمل، وما سبق مطلق، والظاهر للمذهب العمل على ما نصوا عليه مما ليس فيه احتمال ولا إطلاق، بل مبين لما سبق، ومقيد له، وهو ما ذكره في حاشية على فصل، ويصير ملتزماً بالنية ... إلخ ما لفظه. فائدة: لو التزم العامي مذهباً فلا يخلو إما أن يكون قد عرف شروط التقليد، أم لا، إن لم يكن قد عرفها كان تقليده كلا تقليد، ويكون حكمه حكم من لا مذهب له، ذكره في (الغيث) في باب ما تفسد به الصلاة، تمت وقرز، فظهر من هذا أنه من لم يعرف شروط التقليد فلا حكم لتقليده، والتزامه ويؤيد اشتراط معرفة شروط التقليد ما ذكروه في حاشية في الأزهار، ولحن لا مثل له ما لفظه.

  مسألة: إن قيل ما حكم العوام في صلاتهم مع لحنهم الظاهر، قال #: لا يخلو هذا اللاحن إما أن يكون قد التزم مذهباً، أو لا، إن لم يكن قد ألتزم مذهباً فصلاته صحيحة؛ لأنه قد وافق بعض الاجتهادات، وإن لم يعلم ذلك إلى أن قال: وإن كان قد التزم مذهباً وعرف شروط صحة التقليد، ثم وافق قول من قلده فلا كلام ... إلخ، ويؤيد ذلك الاشتراط قوله