⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 220 - الجزء 1

  الطهر فتطلق لكل قرء، ألا ترى إلى قوله. قلت: (يا رسول الله لو كنت طلقتها ثلاثاً) الخبر تقدم، والسنة استقبال مجموع الإقراء.

  قال تعالى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}⁣[الطلاق: ١]، فلو لم يراجعها لأجل استقبال مجموع العدة لم يتسنن.

  وأما خبر أبي ركانة فعند أئمتنا في رواية: «أنه طلقها ثلاثاً، وأمره بمراجعتها»، ورواية أيضاً عند أئمتنا: «أنه طلق، البتة»، وفي رواية للبخاري: «أنه طلق واحدة»، فهو مع اضطرابه لا يعارض ما سبق مع أنه يحمل أن الثلاث بلفظ واحد من باب حمل المطلق على المقيد، على أنه قد روى في (أصول الأحكام) أن يزيد بن ركانة طلق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: «راجعها»، وكذا يقيد خبر ابن عباس السابق كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ... إلخ بلفظ واحد، إذ يجب حمل المطلق على المقيد، كما هو مقرر في الأصول.

  وأما قولهم: إنها وقعت الثانية، والثالثة على غير زوجة، فاجتهاد، ولا حكم له مع النص على أن الطلاق يتبع البائن ما كانت في العدة، فالرجعي من باب الأولى. انتهى.

  ومن جوبات مولانا عليه السلام على من سئله عمن خطب امرأة وأخبرت أخرى بانها أرضعتها وظن الولي وحده صد قها قال # الجواب إذا لم يكن لها حامل على الكذب وظاهرها الصدق فالأولى الترك لما روي⁣(⁣١) أن عقبة بن عامر⁣(⁣٢) قال يا رسول الله ان امرأة سودا ذكرت أنها


(١) رواه في الاعتصام بحبل الله المتين للإمام القاسم بن محمد بن علي # (ص ٤١٠ ج ٣).

(٢) لعله سهو من الناسخ وإلا فالمعروف في كتب الحديث انه عقبه بن الحارث بل هو في الشفاء كذلك عقبه بن عامر والصواب ما في الاحكام وكتب الحديث انه ابن الحارث تمت نقل عن خط الوالد عبدالله بن الإمام عليه السلام.