⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 233 - الجزء 1

  ولا المصرين: البصرة والكوفة، ولا في قول الإمام⁣(⁣١)، ولا في إجماع غير هذه الأمة، خلافاً لزاعمي ذلك.

  قلنا: لا دليل على ما ذكره المخالفون، وإثباته⁣(⁣٢) حجة بغير دليل لا يجوز (إذ) من ذكروه (هم بعض الأمة) ولم يقم دليل على أن قول البعض حجة، ولا قام دليل على أن غير هذه الأمة إجماعه حجة شرعية.

  قال أصحابنا: ولو كان قول الصحابي حجة لاحتج بعضهم بتقدم⁣(⁣٣) قوله على مَن خالفه، والمعلوم أن ذلك لم يكن. قال الإمام المهدي #: وهذه الحجة إنما تستقيم إذا قلنا: إنه حجة على الصحابي وغيره، وأما إذا صحّت رواية ابن الحاجب أنهم متفقون على أنه ليس بحجة على الصحابي - فهذه الحجة لا تستقيم، لكن قد احتج بها أصحابنا، ولعلهم لم تصح لهم رواية ابن الحاجب.

  نعم، وأقوى ما احتجّ به من يقول: إن قول الصحابي حجة قولُهُ صلى الله عليه وآله: «أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم».

  قلنا: أراد صلى الله عليه وآله أن يعرّفهم جواز⁣(⁣٤) تقليدهم؛ جمعاً بين الأدلة.

  ومثله قوله صلى الله عليه وآله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي».

  وأما قوله صلى الله عليه وآله: «خير القرون قرني» فدليل على فضلهم⁣(⁣٥).

  قلت: روى إمام زماننا - أيده الله تعالى - من كلام القاسم # ما يُشعر بأنه لم يصح «أصحابي كالنجوم» خبراً عن النبي صلى الله عليه وآله.


(١) أي: الإمام الأعظم، خلافاً لأبي العباس الحسني والإمامية، فزعموا: أنه حجة؛ بناء على اشتراط العصمة في الإمام. شرح الفصول.

(٢) في نخ: «وإثبات».

(٣) في (ج): «بتقديم».

(٤) قال في القسطاس: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله: جواز تقليدهم؛ لأن خطابه صلى الله عليه وآله للصحابة، وليس قول بعضهم حجة على بعض بالإجماع.

(٥) لا على الاحتجاج بقولهم. منهاج ص ٦٣٣.