⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 41 - الجزء 1

  واختُلف في الآل، فذهب أئمتنا عليه السلام إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهما عليه السلام. وقيل⁣(⁣١): أتباعه. وقيل: زوجاته. وقيل: قريش.

  وقال الإمام يحيى بن حمزة #⁣(⁣٢): بنو هاشم، رواه عنه الفقيه.

  والمراد على الأقوال: الأخيار لا الأشرار.

  والدليل على مذهبنا من جهة اللغة: ما ذكره السيد شريف في حاشية الكشاف، وغيُرُه في غيرها - أن المتبادر إلى الذهن عند اطلاق لفظ الآل الذرية، وذلك علامة الحقيقة، وبدليل أن أصله أهل كما مر. ومن الكتاب قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ٣٣ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤}⁣[آل عمران]، وقوله: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}⁣[النساء ٥٤]، فهذا مما لا يشكُّ أحدٌ أنَّ المراد به الذُّريَّة، وقد نص عليه المفسرون من الموافق والمخالف في آل النبي صلى الله عليه وآله.

  ومما يدل على ما ذهبنا إليه ما رواه الحاكم النيسابوري بإسناده إلى عبدالله بن جعفر قال: لَمَّا نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الرحمة هابطة قال: «ادعوا آلي، ادعواآلي»، فقالت صفية: مَنْ يا رسول الله؟ فقال: «أهل بيتي: علي وفاطمة والحسن والحسين»، فلمَّا جاءوا إليه صلى الله عليه وآله ألقى عليهم كساءه، ثم رفع يده فقال: «اللهم هؤلاء آلي، فصلِّ على محمد وعلى آل محمد»، وأنزل الله قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... } الآية [الأحزاب ٣٣]، ونحو ذلك في بيت أم سلمة دعا فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بالكساء وعليٌّ خلف ظهره، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم


(١) القائل: هو نشوان الحميري.

(٢) هو الإمام المؤيد بالله أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف ينتهي نسبه إلى سيد العابدين علي بن الحسين السبط بن الإمام الوصي علي عليه السلام (ت ٧٤٩) ومشهده بمدينة ذمار مشهور مزور. بتصرف من التحف للمولى الحجة مجد الدين المؤيدي قدس الله روحه في أعلى عليين. ط/ مكتبة أهل البيت (ع).