{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}(١) فهذه هي السابعة، فالله سبحانه وتعالى لا يكلف النفس إلا بما تتحمله وتطيقه.
  {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} أمرهم الله سبحانه وتعالى بالعدل في الشهادة ونحوها، ولو على القريب ولو على النفس، وهذه الثامنة.
  {وَبِعَهْدِ اللّهِ(٢) أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٥٢} إذا عاهدوا الله سبحانه وتعالى بشيء فعليهم أن يوفوا به، وهذه هي التاسعة.
  {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ} وهذا من بقية ما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يتلوه على قومه، وهو أن يتبعوا دينه؛ لأنه الدين الحق(٣).
  {وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}(٤) ولا تتبعوا غير هذه السبيل
(١) سؤال: لماذا عقب الله هذه الوصية بقوله: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}؟
الجواب: الفائدة هي أن المكلف - وإن جد واجتهد - لا يأتي بما كلف به على الوجه الذي يريده الله بالكمال والتمام فنبه الله تعالى هنا المكلفين بأن عليهم أن يؤدوا ما وجب عليهم، وما عليهم - بعد إخلاص النية والجد في عمل ما كلفوه - حرج فيما حصل من النقص والخلل.
(٢) سؤال: هل يشمل عهد الله العهود التي بين الناس، وكذا الأوامر والنواهي التي أمر بها أو نهى عنها؟
الجواب: يشمل «عهد الله» العهود التي بين الناس، والأوامر والنواهي، وكل ما وجب على المكلف بنذر ونحوه؛ لأن المكلف قد رضي وقبل دين الإسلام بكل ما فيه، وآمن بالله ورسوله، واستجاب وسمع وأطاع، إما عن طريق البيعة لرسول الله صلى الله عليه وآله أو لمن قام مقامه وإما عن طريق الالتزام والرضا بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وذلك بمنزلة العهد.
(٣) سؤال: هل تقصدون أن المصدر المؤول من أن وما بعدها في محل نصب عطفاً على محل «ما»؟
الجواب: أن وما دخلت عليه في محل جر بلام العلة وهو متعلق بقوله: {فَاتَّبِعُوهُ}.
(٤) سؤال: ما إعراب: {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}؟ وما معناها حسب ذلك؟
الجواب: تفرق: مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية المسبوقة بالنهي، و «بكم» جار =