أنا من دولة نيجيريا ومن متابعي فتاوى الشيخ محمد بن عبدالله عوض بارك الله فيه. لدي سؤال حول حديث قرأته وأتمنى أن أجد له جوابًا شافيًا. عن أنس رضي الله عنه قال: ق
أنا من دولة نيجيريا ومن متابعي فتاوى الشيخ محمد بن عبدالله عوض بارك الله فيه. لدي سؤال حول حديث قرأته وأتمنى أن أجد له جوابًا شافيًا. عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ("إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه.") السؤال: هل هذا الحديث صحيح؟ جعل الله أناسًا مفاتيح للشر، إذن لماذا العذاب عليهم؟ • إذا لم تكن لديهم القدرة ولا المشيئة، حيث إن الله هو صاحب القدرة جميعًا، فلماذا يُعذب من جعلهم مفاتيح للشر؟ •إذا خلق الله أناسًا للخير وهم داخلون الجنة بخيرهم، وخلق آخرين للشر وهم داخلون النار بشرهم، فلماذا العذاب؟ • إذا كان الله قد خلق الخير والشر لشخص، فكيف يمكن أن ينقذه واعظ أو مرشد ؟ •أرجو من فضيلتك ياشيخ محمد أن تتفضل علي بجواب شاف
اعلم أن الله تعالى يزيد الذين اهتدوا هدى ويمدهم بالتوفيق والمعونة والتنوير ويحوطهم بعنايته ورعايته وتماما كما قال تعالى :
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}.
{إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}. أي تنويرا تفرقون به بين الحق والباطل
وقال تعالى : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ..}
فهذا الذي زاده الله للمؤمنين المتقين هو ثواب عاجل يسوقهم إلى الخير والهدى وبه يكونون من أدلة الخير والرشاد..
أما الذي لم يؤمن ولم يقبل هدى الله فهو محروم من ذلك الذي يعطيه للمؤمنين لأنه لا يستحق التنوير وزيادة الهدى والمعونة والتوفيق .
لذلك يستولي عليه الشيطان وتسيطر عليه الأهواء والشهوات ويخوض في المنكرات باختياره .
ومن هنا صح أن يقال إن الله جعله من مفاتيح الشر وذلك من حيث أن الله تعالى حرمه من التوفيق والألطاف والمعونة والتنوير الذي جعله الله ثوابا للمطيعين المتقين،
{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} أي أن الله فعل السبب وهو حرمانه من النور و… فتخبط بسوء اختياره في أبواب الشر والضلال .