رقم الفتوى #1835

خطأ خطيب الجمعة

📚 مسائل عامة في الصلاة 👤 السيد العلامة الحجة محمد عبدالله عوض حفظه الله وابقاه 📅 2023-08-14
❓ السؤال

خطأ خطيب الجمعة

✅ الجواب

الجواب والله الموفق: أن اللازم عند حدوث مثل ذلك تنبيه الخطيب على خطئه إن أمكن حال الخطبة ولم يؤدّ إلى لغط وصياح، أو بين الخطبتين، فإن لم يتهيأ للسامع ذلك فبعد الصلاة مباشرة، وقبل خروج المصلين حتى لا يعتقدوا خطأً. نعم، ولا يضرّ مثل هذا الخطأ بالخطبة والصلاة؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب5]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة115]، وهذا الخطيب لم يتبيّن له بَعْدُ أن ما تكلم به مما يُتَّقى؛ فلا يحكم بضلاله. أما الخروج من المسجد وترك الجمعة لذلك فلا ينبغي إلا لعدم القدرة على الإنكار. والمفروض هنا خطأ الخطيب بحيث لو علم بذلك لما تكلم بالخطأ، وإنكار مثل هذا الخطأ متيسر، ورده إلى الصواب قريب. هذا، وقد سُئِلْتُ هذا السؤال من جماعة من أولئك المصلين في يوم الجمعة نفسه بحضور كثير من المصلين في ذلك المسجد وحضور خطيبهم، وترتَّب على هذا الخطأ كثير من الفوائد في مسائل أصول الدين، وتوضيح أدلتها من العصر إلى قبل الغروب، وربّ ضارة نافعة.

🏷 الكلمات المفتاحية
صلاة الجمعة