رقم الفتوى #41147

امرأة قالت: إن زوجها لا يصلي وينكر الجنة والنار، ولا ينفق عليها ولا على أولادها؛ فماذا يلزمها في هذه الحال

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

امرأة قالت: إن زوجها لا يصلي وينكر الجنة والنار، ولا ينفق عليها ولا على أولادها؛ فماذا يلزمها في هذه الحال؟

✅ الجواب

اللازم على هذه المرأة أن تعتزل هذا الرجل، وأن تمنع نفسها منه؛ وذلك لكفره الصريح، وقد قال تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [¢الممتحنة 10¢]، وينبغي أن تدعو زوجها إلى التوبة وترك الكفر، وأن يقيم الصلاة، فإن أبى من الرجوع والتوبة أشهدت عدلين على ذلك ورفعت الأمر إلى الحاكم ليفسخ النكاح، فإذا فسخه الحاكم اعتدَّت المرأة، وعند انتهاء العدة يجوز لها أن تتزوج، فإن تاب وهي في عدتها فهي امرأته.
نعم، كما قدمنا يجب عليها أن تمتنع من مقاربته وإن لم يفسخها الحاكم؛ للآية التي قدمنا ذكرها.
هذا، ولا تتم توبة هذا الشخص عن كفره إلا بإقامة الصلاة؛ لقوله تعالى في المشركين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ} [¢التوبة 11¢].
وهذا إذا تيسّر لها ما ذكرنا من اعتزاله ومرافعته إلى الحاكم، فإن لم يتيسّر لها ذلك لخوف من الزوج أو من الأهل أو للضعف والعيّ- فليس عليها بأس ولا حرج، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [¢البقرة 286¢].