رقم الفتوى #41206

رجل يريد أن يتصدق بصدقة، ويريد أن يضعها في أحسن مواضعها عند الله تعالى، فما هو أحسن مواضعها عند الله تعالى

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

رجل يريد أن يتصدق بصدقة، ويريد أن يضعها في أحسن مواضعها عند الله تعالى، فما هو أحسن مواضعها عند الله تعالى؟

✅ الجواب

أن أحسن مواضع الصدقة يختلف باختلاف الأوقات والأحوال: فإذا كان في الزمان دعوة إلى الله تعالى، ونشر للدين، وأمر بمعروف ونهي عن منكر- فإنه في هذه الحال يكون وضع الصدقة في هذا الموضع أحسن مواضعها، وأكثرها ثواباً.
والدليل على ذلك: قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [¢البقرة 261¢]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 10 تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [¢الصف¢]، وغير ذلك مما ذكر الله تعالى من الجهاد في سبيل الله بالمال.
هذا، وإذا لم يكن شيء مما ذكرنا فليضع المتصدق صدقته في الوالدين ثم في الأقربين، ثم من ذكر الله في هذه الآية في سورة النساء، وهي قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [¢النساء 36¢]، وهذا في صدقة النافلة.