رقم الفتوى #41266

إذا لزم الحاج صدقات من طعام فهل يجوز صرفها في غير الحرم

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

إذا لزم الحاج صدقات من طعام فهل يجوز صرفها في غير الحرم؟

✅ الجواب

أن أهل المذهب قالوا: إن جميع ما يلزم في الحج من دم أو صدقة أو قيمة فموضع صرفها الحرم المحرم (إلا الصوم) إذا وجب عن فدية أو كفارة أو جزاء أو نحو ذلك (ودم السعي فحيث شاء) إلا صيام الثلاث الأيام في المتمتع (1).
قلت: يمكن الاستدلال على قول أهل المذهب بأن نقول: إن الصدقة أو القيمة التي تلزم الحاج هي في حكم البدل عن الدم، فتصرف حيث تصرف الدماء.
أما الصيام فإنه وإن كان بدلاً عن الدم فلا يعود منه على أهل الحرم أي فائدة.
هذا، وبعد فإن البدل لا يتعين في موضع المبدل عنه إلا بدليل كما في صيام المتمتع، ولم يأت تعيين الموضع إلا في الدماء دون الطعام والصيام كما في قوله تعالى في جزاء قتل الصيد: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [¢المائدة 95¢]، وقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [¢البقرة 196¢]، وقوله سبحانه: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ 33} [¢الحج¢]، فظاهر الدليل القرآني جواز الصدقة والصيام في غير الحرم.
فائدة: في عدم لزوم دم للرفض، وصحة النيابة ولو بغير وصية
الحديث الذي في المجموع أن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلاً يلبي عن شبرمة فقال صلى الله عليه وآله: «هذه عن نفسك» أو «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» أو كما قال- فيه دليل على أنه لا يلزم دم للرفض؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر الملبي عن شبرمة بدم للرفض، وهو صلى الله عليه وآله في مقام التعليم.
وفيه دليل على صحة النيابة في الحج ولو بغير وصية من الأخ والولد وغيرهما؛ لأن في هذا الحديث: «ومَنْ شبرمة؟» قال: أخ لي ... إلخ؛ والمقام مقام تعليم، ولو اشترطت الوصية لبينها صلى الله عليه وآله.