رقم الفتوى #41294

امرأة حصلت على طرف من العلم، ولها رغبة في طلب العلم، هذا مع أنها وحيدة أبويها، فهل لأهلها حبسها؟ وإذا حبست هل تسقط عليها فريضة طلب العلم؟ وهل يلزمها أن تطيعهم م

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

امرأة حصلت على طرف من العلم، ولها رغبة في طلب العلم، هذا مع أنها وحيدة أبويها، فهل لأهلها حبسها؟ وإذا حبست هل تسقط عليها فريضة طلب العلم؟ وهل يلزمها أن تطيعهم مع جهلهم بحتمية طلب العلم؟

✅ الجواب

إذا حصلت المرأة على معرفة ما لا بد لها من معرفته -وذلك هو الصلاة بعد معرفة الله عز وجل معرفة إجمالية- وانتمت في دينها إلى علماء آل رسول الله صلى الله عليه وآله، ودانت بما يدينون به في الجملة- فإنه لا يلزمها بعد ذلك الخروج من بيتها لطلب العلم؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول لنساء نبيه صلى الله عليه وآله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ} [¢الأحزاب 33¢]، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله: «النساء عيٌّ وعورات، فاستروا عيهن بالسكوت، وعوراتهن بالبيوت».
نعم، لو رضي أهل المرأة بخروجها لطلب العلم فإنه لا يجوز لها الخروج إلا مع رحم محرم، فإذا كان لها رحم محرم فلا يجوز لها سماع العلم وأخذه عن الأجانب إلا بشروط:
1 - ألا تراجع صاحب العلم في الكلام إلا من وراء حجاب.
2 - أن لا تخضع في حديثها، ولا تتلطف فيه.
3 - أن تغض من بصرها ومن صوتها ومن زينتها.
فإن قيل: ما ذكرتم من العلم الكافي للمرأة غير كاف في الحقيقة، فهناك معارف لا بد من معرفتها؛ لعموم التكليف بها.
قلنا: الأمر هو كما ذكرتم غير أنها لا تحتاج إلى طلب؛ لشهرتها عند الناس، فتحريم الخمر مثلاً والزنا والغش والخداع والكذب والظلم والغيبة والنميمة و .. إلخ، كل ذلك مشهور ومعروف، وحقوق الوالدين والأقارب والجيران كذلك، وقدر الزكاة، ووجوب الصيام، وأنه من الفجر إلى المغرب، كل ذلك معروف، و ...، و ... إلخ.
نعم، يجب على المرأة إذا حصلت على ما ذكرنا من المعرفة القعود في بيتها وطاعة والديها، ولا يجوز لها الخروج لطلب العلم في هذه الحال التي هي حال طاعة والديها.
إذا تزوج الرجل بأخرى فهل يلزم للأولى مثلها من الذهب والثياب