إذا شرط المرتهن على الراهن أن ينتفع بالمرهون إلى أن يوفّيه بما له من الدين فهل يصحّ ذلك
إذا شرط المرتهن على الراهن أن ينتفع بالمرهون إلى أن يوفّيه بما له من الدين فهل يصحّ ذلك؟
أن ذلك لا يصحّ ولا يجوز؛ لأنه قرض وجرّ منفعة وهو ربا، وقد قالوا: إن كل قرض جرّ منفعة فإنه ربا، وما قالوه صحيح؛ فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [¢البقرة 275¢]، فقد نزلت هذه الآية ضمن آيات عدة في آخر سورة البقرة في بيان تحريم الربا الذي كان أهل الجاهلية يتبايعون به ويتعاطونه، وهو ربا النسيئة، أي: ربا الدين، فكانوا يأخذون زيادة على الدين في مقابلة الإمهال، فحرم الله ذلك ثم قال: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ 279} [¢البقرة¢].