رقم الفتوى #41480

إذا شرط المرتهن على الراهن أن ينتفع بالمرهون إلى أن يوفّيه بما له من الدين فهل يصحّ ذلك

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

إذا شرط المرتهن على الراهن أن ينتفع بالمرهون إلى أن يوفّيه بما له من الدين فهل يصحّ ذلك؟

✅ الجواب

أن ذلك لا يصحّ ولا يجوز؛ لأنه قرض وجرّ منفعة وهو ربا، وقد قالوا: إن كل قرض جرّ منفعة فإنه ربا، وما قالوه صحيح؛ فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [¢البقرة 275¢]، فقد نزلت هذه الآية ضمن آيات عدة في آخر سورة البقرة في بيان تحريم الربا الذي كان أهل الجاهلية يتبايعون به ويتعاطونه، وهو ربا النسيئة، أي: ربا الدين، فكانوا يأخذون زيادة على الدين في مقابلة الإمهال، فحرم الله ذلك ثم قال: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ 279} [¢البقرة¢].