رقم الفتوى #41603

رجلان أطلقا النار على رجل فقتل برصاصة أحدهما وتبين أن المقتول غريم لأحدهما لحيث وأن ابنه قد قتل أخ أحد الرجلين، فعند المصالحة حلف أحد الرجلين الذي أطلق النار أن

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

رجلان أطلقا النار على رجل فقتل برصاصة أحدهما وتبين أن المقتول غريم لأحدهما لحيث وأن ابنه قد قتل أخ أحد الرجلين، فعند المصالحة حلف أحد الرجلين الذي أطلق النار أنه ليس القاتل وأن القاتل صاحبه وذلك من أجل سد الفتنة، وحين حلف اصطلح القبيلان، وجعلوا القتيل مقابل القتيل، فماذا يلزم الحالف وهو يريد التخلص مع أنه لا يدري، هل رصاصته هي التي أصابت المقتول أم رصاصة صاحبه، ومع أن الغرماء قد اصطلحوا؟

✅ الجواب

أن اللازم هو التوبة إلى الله والندم مما أقدم عليه من القتل واليمين، وبعد تصالح الطرفين ورضاهم بمقتول مقابل مقتول لا يلزمه دية ولا قصاص، ولا يلزمه إلا التوبة كما ذكرنا.
أخذنا ذلك من قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ... الآية} [¢الحجرات 9¢]، فإن قوله تعالى: فأصلحوا بينهما يدل على أن الصلح كاف في براءة الذمة.
يؤيد ذلك قوله تعالى بعد ذلك: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا ... } [¢الحجرات 9¢]، فإن
ذلك يدل على أن الصلح كاف في براءة الذمة وسقوط الحقوق كلها، القصاص في النفس وما دونه وضمان الأموال، هذا مع أن الأصل براءة الذمة فلا يحكم عليه بأنه قاتل.