ما هو حكم الذي يعادي العلماء ويتنقصهم، وكذلك الذي يعادي طلبة العلم ويتنقصهم، أو يعادي المؤمنين ويتنقصهم
ما هو حكم الذي يعادي العلماء ويتنقصهم، وكذلك الذي يعادي طلبة العلم ويتنقصهم، أو يعادي المؤمنين ويتنقصهم؟
دواعي العداوة مختلفة، فإن كان الذي دعا للعداوة وتسبب فيها- ضيق طبيعة المؤمن أو العالم، أو حدة طبعه أو ثقالته أو نحو ذلك فينظر في
العداوة، فإن كانت بالقلب فقط دون اللسان واليد فلا حرج فيها.
وإن كانت باللسان أو اليد فيجوز منه ما يكافي ما لحقه من الأذى لقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ... } [¢الشورى:41¢]، والصبر والعفو أحسن لقوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 43} [¢الشورى¢]، {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ... } [¢البقرة:237¢] .. إلى غير ذلك من الآيات.
فإذا كان الذي دعا للعدواة وتسبب فيها هو العلم أو الإيمان أو طلب العلم لا غير، ولولا ذلك لم تحصل العداوة- فإنها تكون كفراً، وذلك أنها عداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وللدين.