رقم الفتوى #41730

هل يأثم الإنسان باستثقاله لبعض المؤمنين، وتضايقه من الجلوس معه، أو نحو ذلك؟ وهل يأثم الإنسان بما يجده في صدره من الحسد لأخيه، أو ما يجده من حب الدنيا

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ السؤال

هل يأثم الإنسان باستثقاله لبعض المؤمنين، وتضايقه من الجلوس معه، أو نحو ذلك؟ وهل يأثم الإنسان بما يجده في صدره من الحسد لأخيه، أو ما يجده من حب الدنيا؟

✅ الجواب

أن الإنسان لا يأثم بما ذكر في السؤالين، وذلك أنه ليس بمقدوره أن يتخلص من ذلك، وإنما يأثم بما يصدر عنه من أقوال أو أفعال تضر بالآخر أو يستاء منها.
وحب الدنيا فطرة فطر الله الناس عليه، لا يمكن المكلف أن يتخلص منه بحيلة من الحيل، ومن هنا قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ 8} [¢العاديات¢]، {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا 20} [¢الفجر¢].
وبناءً على ذلك فالمذموم الذي توجه إليه المنع هو تناول ما حرم الله، أو منع ما أوجب الله على المكلف من الحقوق المالية، ومن هنا قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [¢البقرة:172¢]، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [¢الأعراف:32¢].