حكم البيع مع شرط الإقالة
باع رجل من آخر جربة بثمن معلوم، واشترط البائع أن له الإقالة إذا جاء بالثمن إلى سنته من يوم البيع، فما هو حكم هذا البيع؟
الجواب: أن البيع المذكور: إن كان -كما كان معروفاً من قبلُ- هناك قَصْدٌ إلى استغلال الأرض والاستفادة من منتوجها- فالبيع باطل لا يصح ولا يجوز؛ لأن ذلك باب من أبواب الربا، وسواء كان إلى أجل محدود أم غير محدود. -وإن لم يكن هناك قَصْدٌ ولا نية إلى الغلة، وكان الأجل إلى وقت محدود معروف- فالبيع صحيح، والشرط المذكور -في الحكم- كخيار الشرط أو نقول: هو خيار شرط. وعلى هذا فالفوائد التي حدثت بعد البيع -أصليها وفرعيها- تكون لمن يستقر له الملك؛ فإذا جاء البائع بالثمن للمشتري ورَدَّ المشتري المبيع- لزمه أن يرد ما حدث عنده من فوائد إلى البائع. -وإن كان شَرَطَ الإقالة إلى وقت غير محدود كان البيع فاسداً، ويجوز الدخول فيه إذا لم يكن في البيع نية ولا قصد إلى الغلة، وتكون الفوائد لمن استقر له الملك. 📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد ) للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله