نسبه عليه السلام:
الإمام الهادي إلى الحق أبو الحسن علي بن المؤيّد بن جبريل بن فقيه آل محمد المؤيد بن ترجمان الدين أحمد الملقب المهدي بن الأمير شمس الدين الداعي إلى الله يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن المعتضد بالله عبدالله بن الإمام المنتصر لدين الله محمد بن الإمام القاسم المختار بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم .دعوته عليه السلام:
دعا إلى الله - بعد أَيَاسِه من خروج الإمام المهدي من حَبْسِ علي بن صلاح -سنة ست وتسعين وسبعمائة، فحمل الكتاب والسنة، وسلّ على أعداء الله الصوارم المرهفات والأسنَّة، وأحيا مآثر آبائه الأئمة، وبعد خروج الإمام المهدي بسعايته سلَّمَ الأمر له، روى ذلك الإمام عز الدين بن الحسن عن والده ’ كما في مآثر الأبرار وغيره، واعتكف على إحياء العلم الشريف.وكانت دعوةُ الإمام علي بن المؤيد بهجرة قطابر، وجدَّدَ الله بهما الدين في المائة الثامنة.
ومن كراماته: أن جماعة من الرؤساء أظهروا الخلاف له، فبينما هم يتراجعون لديه في المكان انخسف جانب السقف الذي هم عليه، والجانب الذي هو عليه لم يصبه شيء، ولأئمة الهدى من الكرامات ما يطول ذكره ويشقّ حصره، وإنما نشير إلى يسير مما يحضر حسبما يقتضيه المقام من الاختصار.
وفاته عَلَيْه السَّلام:
ليلة الجمعة المسفرة عن يوم عاشوراء من المحرم سنة ست وثلاثين وثمانمائة، عمره ثمانون سنة، مدّة قيامه بأعباء الإمامة أربعون سنة، قبره يماني مسجده الذي أسّسه بهجرة فَلَلَه.ولما توفي الإمام الهادي علي بن المؤيد عزَّى الإمام المهدي أولادَه فيه، وقضا ديونه، وكان إذا عرض ذكره في كتبه يقول: قال قدَّس الله روحه، ونوَّرَ ضريحه.
أولاده:
المؤيد، ومحمد، والحسن، وأحمد، وصلاح، والمهدي، وإبراهيم، وداود، وأبو القاسم، والحسين.الهادي بن إبراهيم الوزير:
وممن بايعه الأخوان السيدان الحافظان: الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل بن منصور بن محمد العفيف بن المفضل الكبير، وعنده الْتَقَى نسبهم هم والإمام علي بن محمد، والإمام أحمد بن يحيى المرتضى، وجميع آل المفضل.
من مؤلَّفاته:
نظم الخلاصة، وكتاب نهاية التنويه، وكاشفة الغمة، وغير ذلك من الفوائد والفرائد في فنون العلوم، توفي سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة.السيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير:
ومحمد بن إبراهيم الوزير، ومن مؤلفاته: إيثار الحق على الخلق، وهو من أجلّ المؤلفات في التوحيد والعدل والرد على نفاة الحكمة، والبرهان القاطع في معرفة الصانع، وترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان، وحصر آيات الأحكام، وتنقيح الأنظار، والعواصم والقواصم، ومختصره الروض الباسم، وأكثر ما اشتمل عليه من الأقوال مما أثاره الجدال، وقد صحّ رجوعه عنها من رواية الإمام الشهير محمد بن عبدالله الوزير، وصاحب مطلع البدور، والحمد لله، وما أحسن ما قال في آخر العواصم:
ولكنّ عُذْرِي واضِحٌ وهو أنَّني
من الخلقِ أُخْطِي تارةً وأصيبُ
وله التفسير من الكلام النبوي، والتحفة الصفية، شرح قصيدة أخيه الهادي التي مطلعها:
تقدَّمَ وَعْدُكُمْ فمتى الوَفَاءُ
وغير ذلك كثير. وطالَ بعادكم فمتى اللقاءُ
توفي سنة أربعين وثمانمائة.
ومن كلام السيد الهادي بن إبراهيم الوزير في رسالة أنشأها إلى الإمام علي بن المؤيد: الحَمْدُ للهِ عليكَ من إمامِ أُمَّة، وكاشف غمة..إلى آخر كلامه .
وقال الحافظ محمد بن إبراهيم في أبيات إلى الإمام علي بن المؤيد:
أميرَ المؤمنين بقيتَ فينا
ولا زالت تُقَاْدُ إليك طَوْعاً
على رَغْمِ العداء بقاءَ نوح
رِقَابُ العاصِيَاتِ من الفتوح