نسبه عليه السلام:
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن الإمام عزّ الدين بن الحسن .دعا إلى الله بعد وفاة أبيه، فشدّ أَزْر الإسلام، وفاز بالسبق في مضمار آبائه الكرام، وممن بايعه الإمام المنصور بالله محمد بن علي الوشلي السراجي، والإمام المتوكل على الله يحيى شرف الدين الآتي ذكرهما، وخالفه عمه صلاح بن الحسن، والقاضي محمد بن أحمد بن مظفر صاحب الترجمان، فبايعا للإمام محمد الوشلي، ثم كان الإتفاق بينه وبين الإمام الحسن في الشرف ووقفا يتراجعان ويذكران الإنقياد إلى الشريعة يحييان ما أحيته، ويميتان ما أماتته، قدر نصف نهار، وقبضه الله بعد فراغه من صلاة الفجر إماماً يوم الأربعاء لعشر خلون من شعبان سنة تسع وعشرين وتسعمائة، وله سبع وستون سنة إلا أربعة وعشرين يوماً قبره بهجرة فَلَلَه.
ومن مؤلّفاته عليه السلام:
القسطاس في أصول الفقه، قال في التحفة العنبرية: وكان يعطي العَطَاء الجزيل، من الخَيْلِ وغيرها على الدوام، وكان كَهْفاً للأرامل والأيتام، وملاذاً لضعفاء الأنام، وبَراً وَصُوْلاً لِذَوِيْ الفاقة والإعدام، فعليه أفضل الصلاة والسلام، انتهى.قال السيد العلامة داود بن الهادي في تتمّتِهِ البسّامة بعد الأبيات السابقة في والده الإمام عزّ الدين بن الحسن :
وَسِبْطُهُ النّاصِر الدّاعي الذيْ اجْتَمَعَتْ
وكانَ في وَقْتِهِ ما كانَ من عَجَبٍ
من بَعْضِ أُسْرَتِهِ اخْتَارُوا عَدَاوَتَهُ
وابن المظفَّر ناواه وخَالَفَهُ
فيه المَفَاخِر قبل الشّيْبِ والكِبَرِ
من العِنَادِ له فاعْرِفْهُ واعْتَبرِ
وقوّموا العَلَمَ المنصُورَ في أَثَرِ
لكنَّه لم يَفُزْ بالأَجْرِ والظَّفَرِ