نسبه عليه السلام:
هو الإمام الأواه الزاهد العابد المتوكل على الله أبو محمد المحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن صلاح بن عبد الرحيم بن الباقر بن نهشل بن المطهر بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن الإمام المتوكل على الله المظلل بالغمام المطهر بن يحيى .نهض إلى القيام بأمر الله سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وكان قيامه أيام الإمام محمد بن عبدالله الوزير، والأمر كما سبق في سيرة الإمام الحسن بن عزّالدين فراجع البحث.
أعماله عليه السلام:
وكان القائم بأمر الجهاد في أيام الإمام المحسن بن أحمد: الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني في حال السيادة، وكان نائبه وسيف خلافته وإليه ولاية الحل والإبرام، وأقامه مقامه في جميع ما إلى الإمام من الأحكام، ولهؤلاء الأئمة الأربعة: الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم، والإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير، والإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد، والإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم في هذه الإعصار المنّة الكبرى على أمة جدهم بتجديد الدين الحنيف، وإعلاء معالم الشرع الشريف، وبهم استنقذ الله الخلق من الوبال، وأزاح بجهادهم واجتهادهم ظلمات الضلال.نعم، ومن رسائل الإمام المتوكل على الله رسالة في وجوب تسليم الحقوق إلى الإمام، وأنّ ولايتها إلى الأئمة حيث تنفذ أوامرهم وحيث لا تنفذ؛ قال فيها: ولأن القول بعدم ولايتها إلى الإمام لعدم نفوذ الأوامر يؤدّي إلى بطلان الإمامة، ونكسها على الهامة، ويلزم التمانع والدور، ألا ترى أنّ الإمام في أوّل أمره ومبتدأ أحواله وقيامه إذا كان لا يجب تأدية حقٍ من حقوق الله إليه إلا بالقهر والإجبار، ولا يتمكّن من القهر والإجبار إلا بتأدية حقٍ من حقوق الله....
..إلى أن قال: فهذا دليل عقلي واضح جلي، وفيها: المراد بنفوذ الأوامر نفوذ الدعوة وبلوغها، بنحو الرسل والرسائل، كما نقله عن الأئمة السيد العلامة الشرفي في كتابه المسمى ضياء ذوي الأبصار، ثم ساق فيها كلاماً شافياً وبرهاناً كافياً.
قبضه الله - وقد صبر وصابر وجاهد وثابر -: سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
أولاده(ع):
محمد، وأحمد، وعبدالله، والمطهر، والحسن، والحسين، وعلي.مشهده: بهجرة حوث.
الأعلام من أقاربه (ع):
هذا، ونهشل بن المطهر هو جدّ السيد العالم المبرز - شيخ الإمام القاسم بن محمد - أمير الدين - المتوفى سنة تسع وعشرين وألف - بن عبدالله بن نهشل، سكن حوث، وانتقل من ذرّيّته في العصر الأخير إلى ضحيان السيّدُ الإمامُ الرَّبّاني الحفي الولي الحسينُ بن محمد الحوثي بن الحسين بن أحمد بن زيد بن يحيى بن عبدالله بن أمير الدين بن عبدالله ¤، المتوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، واستقرّ هو وذريته الكرام في هجرة ضحيان حماها الله.منهم: ولده المولى العلامة الأوحد نجم سماء الأسرة العلوية، وبدر أعلام العترة المحمدية الولي بن الولي الحسن بن الحسين الحوثي أيده الله تعالى، توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف بظهران وادعه، حال الهجرة أيام الفتنة في اليمن.
وأخواه العالمان البدران النيّران أمير الدين بن الحسين توفي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف، ويحيى بن الحسين توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وألف بهجرة ضحيان .
وللمولى الحسن: الأنظار الثاقبة منها حواشيه على شرح نهج البلاغة، وعلى منهاج القرشي، وعلى العلم الشامخ، وعلى تتمّة الروض، وقد ذكرتُ طرفاً مفيداً من أحواله في ترثيتي له التي صدرها:
اللهُ أَكْبَرُ أيُّها الثَّقَلان
هذا هو النَّبَأُ العَظِيْمُ الشَّأن
رضوان الله وسلامه عليه، ومما يسّره الله على يديه تخريجه الذي وشحّ به الشافي للإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة ، ولقد جَمَعَ فأَوْعَى، وعمّ فأغنى، فضاعف الله له على حمايته ونصرته لسوح العترة المطهرة - الجزاء الأوفر، وأثابه الأجر الجزيل الأكبر.
وأنا أرويه عنه حماه الله تعالى بالإجازة الخاصة له مع السماع عليه فيه وفي غيره، والإجازة العامة، فإنه أجازني في جميع مرويَّاته بجميع طرقه، التي منها: عن والده المترجم له ¥، عن والدنا الإمام المجدد للدين أمير المؤمنين المهدي لدين رب العالمين محمد بن القاسم الحوثي، .