الله لومة لائم؛ لأن ذلك عبادة الله تعالى سيسأل الإنسان عنها يوم القيامة: {۞يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١}[النحل]، و {مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦}[فصلت].
  ثانياً: على كل مكلف أن يعلم أن الله تعالى قد أبلغ الحجة على كل مكلف، فقد أنزل القرآن والسنة، وخلق العقل؛ فلا يغتر الإنسان بفضيلة الشيخ الفلاني، ولا بسماحة الحجة العلّاني! بل يعمد إلى ما لديه من الأدلة، فينظر فيها ويتبعها؛ فإنه إن فعل ذلك بإنصاف فسيجدها دالة لا محالة على وجوب اتباع العترة عليه السلام، فمثلاً قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣}[الأحزاب]، وأهل البيت قد بينهم الرسول صلى الله عليه وآله في حديث الكساء المتواتر وهو قوله صلى الله عليه وآله: ((اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي فَأذْهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا))، مع قوله صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين المتواتر وهو: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)) دليل واضح على أهل البيت ونجاتهم ونجاة متبعيهم، وكذا قوله تعالى: {قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ}[الشورى: ٢٣]، وقوله تعالى: {قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١}[آل عمران]، وقوله صلى الله عليه وآله في حديث: ((عليكم بأهل بيتي؛ فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم في باب ردى))، وحديث: ((فلا تعلموا أهل بيتي فهم أعلم منكم، ولا تسبقوهم فتمرقوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تولوا غيرهم فتظلوا، أيها الناس أطيعوا قولي واحفظوا وصيتي))، كل ذلك وغيره دال على أحقية أهل البيت عليه السلام، ووجوب اتباعهم، وذلك من كان منهم على منهج الإمام علي والحسن والحسين