⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الغطمطم الزخار المطهر لحدائق الأزهار

📄 صفحة 11 - الجزء 1

  عليه السلام والأئمة السابقين، لا من خرج عن هذا المنهج فهو كغيره من المخالفين.

  ثالثاً: على كل مكلف أن يعلم أن العترة عليه السلام محفوظون إلى يوم القيامة، لا يضرهم من ناواهم، فكما أخبر الله تعالى بحفظه للقرآن الكريم في قوله عز من قائل: {إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩}⁣[الحجر]، فقد جعلهم قرناء القرآن، وأخبر على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ببقائهم معه في قوله في حديث الثقلين: ((إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))، وأن يحذر من مخالفة أهل البيت عليه السلام؛ لأن مخالفتهم ومشاقتهم مشاقة لرسول الله صلى الله عليه وآله واتباع لغير سبيل المؤمنين: {وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِمَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥}⁣[النساء].

  رابعاً: أن يعلم أن أهل البيت عليه السلام هم الفرقة الناجية؛ لورود الأدلة بذلك، بل إن جعلهم قرناء القرآن في مثل حديث الثقلين يدل على أنهم دليل، وأن اتباعهم اتباع للدليل وليس تقليداً، وكذا ورود الأدلة القاضية باتباعهم دليل على أن اتباعهم اتباع للأدلة أنفسها، واتباع الدليل لا يسمى تقليداً، وأيضاً هم الوحيدون الذين يذكرون المسائل ويذكرون ما في أيديهم من الأدلة، ويذكرون ما في أيدي مخالفيهم، وذلك لمعرفة وصحة ما في أيديهم، وتفنيد وفساد ما عند مخالفيهم، بينما يوجد العكس عند المخالفين فهم لا يذكرون أقوال العترة عليه السلام وأدلتهم، بل يمنعون من ذكرها والاطلاع عليها أو النظر فيها، ويمنعون كتبهم و ... إلخ.

  وذلك لما عند المخالف من الضعف والخلل، وأيضاً لقوة مذهب العترة عليه السلام وأحقيته لا يحتاجون في تمريره ونشره إلى مال أو سياسة أو تقية أو نحو ذلك مما يستخدمه غيرهم، بل يكتفون بالأدلة ويقفون عندها، ولو كان في ذلك السجن أو القتل أو كان فيه ما كان، ولكونهم على المنهج الحق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستطع محاربهم أو محارب مذهبهم أو شيعتهم الطعن عليهم طعناً حقيقياً، بل يلجأ إلى سلاح آخر وهو القتل أو الإغراء كما فعل الشوكاني وزبانيته