من الإغراء بالشيعي الشهيد السماوي لدى الظالم الغشوم المهدي عبدالله الذي أمر بقتله حسب ما ذكره بعض المؤرخين، وذلك أن الشهيد السماوي عليه السلام لما اطلع على أقذار الشوكاني التي أودعها سيله الجرار قاصداً بذلك طمس أنوار مسائل الأزهار قام بإظهار وذكر أدلة الأزهار، وبيان بطلان وضلال شُبَه السيل الجرار؛ فلما اطلع عليه الشوكاني علم أنه قد أُلقم الحجر، وأنه لن يستطيع حجب ضوء القمر، فعمد إلى سلاح العاجز، وهو الفتك الناجز.
نبذة عن المؤلف
  أما المؤلف عليه السلام فهو القاضي العلامة إمام المحققين الأعلام وشيخ الشيعة الكرام محمد بن صالح بن هادي [بن علي بن عزالدين](١) السماوي الشهيد، المعروف بابن حريوة، العالم الكبير، والرباني المنير، لم تحدد المصادر التي اعتمدنا عليها تاريخ مولده، ولكن ذكر في بعضها أنه نشأ في العقد الثاني من المائة الثانية عشرة من الهجرة النبوية أيام الإمام المنصور المهدي بن علي العباس.
  نشأ بصنعاء في كنف والده الملقب حريوة، قرأ أولاً في علوم القرآن فأتقنها، وحفظ القرآن غيباً، ثم أخذ في علم النحو والصرف والمعاني والبيان وأصول الفقه، وقرأ على المشائخ في الكتب المتداولة في تلك الفنون، وأخذ عن السيد الحافظ عبدالله بن محمد الأمير واستجاز منه، وأخذ عن غيره من علماء عصره حتى برع في فنون العلم، لقي شيوخ العترة وأتباعهم، وأخذ عنهم العلوم المصطفوية مفهومها والمنطوق، وألف المؤلفات الفائقة، وحارب الفرقة الغاوية حتى استشهد عليه السلام. محدث حافظ فقيه أصولي حكيم، ذكر في الأعلام أنه برع في العلوم الإلهية، وتفوق في الفقه وأصوله وفي الحديث، وذكر أنه برع في العلوم الرياضية والطبيعية.
(١) من غلاف نخ (ب).