وقد أثنى عليه الكثيرون وذكروا مؤلفاته وكراماته وإليك أيها القارئ بعض من ذلك، قال في نيل الوطر ما لفظه: وقال السيد الحافظ عبدالكريم بن عبدالله أبو طالب في أثناء ترجمته له: هو الإمام المحقق المدقق، انقادت له شوارد العلوم بزمام حتى فاق الأقران، وأقر له بالفضل وعلو الدرجة في علم المعقول والمنقول كل إنسان، وله مؤلفات منها: منتهى الإلمام في أحاديث الأحكام جمع فيه من الأحاديث ما لم يجمع في غيره، ثم قال: وله الغطمطم الزخار كتاب ما حوت مثله في تحقيقه الأسفار؛ لما اشتمل عليه من كثرة مسائله، وتخريجها على مقتضى القواعد، وجمع الأحاديث النبوية، والأنظار الفائقة. وشرع في شرح على الشافية، وفي اختصار طبقات الزيدية. وله رسائل ومسائل جمة. وقد تخرج عليه عدة من الأعلام منهم القاضي العلامة أحمد بن عبدالله الصعدي وغيره، ولازمه في آخر أيامه القاضي إسماعيل بن حسين جغمان ... إلخ.
  وذكر السيد الحافظ المؤرخ محمد بن إسماعيل الكبسي في أثناء ترجمته للإمام أحمد بن علي السراجي في شرح تتمة البسامة: إن بعض الإفرنج خرج إلى بندر المخا وقبض على امرأة من أهل تعز يريد الفاحشة بها فرآهم فقيه من أهل صنعاء عازم إلى مكة المكرمة للحج وتلك المرأة تستغيث بالمسلمين فأغار الفقيه وأقدم على الإفرنجي فضربه الإفرنجي فاتقاه بطعنة كادت تزهق روح ذلك الشيطان المريد، ثم وصل أهل المخا بذلك الفقيه إلى والي البندر فعظم عليه الأمر، وأراد الوقيعة بذلك الفقيه الناهي عن المنكر، فأنف لذلك طائفة العسكر وتجمعوا على العامل، وانتهى الأمر إلى إرسال الفقيه محفوظاً إلى صنعاء، وترجح للوزراء بصنعاء أن يحرروا سؤالاً إلى العلماء بالواقعة، وما ترتب عليها، ويستمدوا جواب العلماء، ثم يعرضونه على المهدي ليتم لهم الإفراج عن الفقيه، وأوصلوا ذلك السؤال إلى صاحب الترجمة، وهو حينئذ الغرة الشادخة في التحقيق، والزبدة الباذخة في النظر الدقيق، وكانت قد طرقت مسامعه تلك الفواحش