⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الغطمطم الزخار المطهر لحدائق الأزهار

📄 صفحة 14 - الجزء 1

  فأجاب في ذلك السؤال ونعى على المهدي أحواله، وصرح بتهاونه بالدين واسترساله. فلما وصل ذلك الجواب ضاقت بالمهدي وسيعات الرحاب، وكان أهل الشقاق قد ثقل عليهم مقام هذا العالم، وكان شجىً في حلوقهم، وقذىً في أعينهم، قد ألقمهم الحجارة، ورد بدعهم المنهارة، وضللهم في اعتراضهم على علوم آل محمد، ونصر مذهب العترة بالأدلة القوية، فعظَّمُوا على المهدي ذلك الجواب، وانتهزوا الفرصة في الأخذ بالثأر، وكشفوا النقاب؛ فأوقع ذلك الظالم بهذا العالم، وأرسل رسله لإخراجه من منزله وإهانته كما يفعل بأهل الجرائم، من ضرب المرافع على ظهره، والدوران به في أزقة المدينة والأسواق، على رؤوس الخلائق وأخلاط الرقاق، ثم ضربه بالجرائد، وأرسله إلى بندر الحديدة في شاطئ البحر، وكان ضَرْبُ عنقه وصلبه هنالك، فعظمت هذه القضية على الموالف والمخالف، وأجرت المدامع، وصكت المسامع، ولقد ظفر هذا العالم برفيع الدرجات، وتمتع بالزلفى، وشقي المتجري بجرأته، وبعد هذه الفاقرة خرج عن صنعاء الإمام أحمد بن علي السراجي ... إلخ. انتهى من (نيل الوطر).

  وقال في الجواهر المضيئة بعد ذكره للمؤلف وبعض مؤلفاته ما لفظه: ثم إن الشوكاني والرباعي وشيا به إلى الظالم الغشوم المهدي عبدالله، فقبض عليه عاشر محرم الحرام سنة (١٢٤١ هـ)، وأنزل الحديدة، وأمر متوليها فتح بن محمد بقتله وصلبه، فقتله وصلبه، وبقي مصلوباً إلى ثلاث عشرة من جمادى الأولى من سنة (١٢٤١ هـ)، وله كرامات عظيمة منها: أنه سمعه الثقات يتلو سورة طه في هدوء من الليل من قبره عليه السلام، وغير ذلك. وأخذ عنه حواري الآل: عبدالله بن علي الغالبي، والسيد الحسين بن أحمد الظفري، وإسماعيل جغمان. انتهى.

  وقال في الجامع الوجيز ما لفظه: سنة ١٢٤١: فيها في عاشر محرم أخرج الشيخ المحدث محمد بن صالح وأنزل الحديدة، وأمر المهدي متوليها فتح بن محمد بقتله وصلبه، فامتثل وفعل، وبقي مصلوباً إلى ثلاث عشر خلت من