((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته))، وقال: ((أذكركم الله في أهل بيتي))، وفي بعض الأخبار: قالها ثلاثاً.
  فهو بما جرى منه في جنابهم محارب لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله مبتدئاً من ذلك في كتابه الذي أراد به محو متن الأزهار بالتسمية حيث سمى كتابه: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، والإمام المهدي # حين سمى كتابه سماه: متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، والمعلوم قطعاً أن فقه الأئمة الأطهار مأخوذ من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله، والشوكاني يعلم أن كتاب الأزهار مأخوذ من الكتاب والسنة؛ فظهر بذلك مدى كلامه وعباراته التي يطلقها في كتابه السيل الجرار، وأنه يقصد بكلامه ذلك البذيء أهل البيت عليه السلام من المقتصدين والأئمة السابقين من العترة عليه السلام، أما الظالم لنفسه الذي عاصره الشوكاني فهو المهدي عبدالله ومن شاكله فلم يتعرض له بشيء، ولم ينكر عليه شيء من أفعاله، بل كان من أشياعه وأتباعه وأركان دولته، بل كان الشوكاني يستغل المهدي عبدالله ويقضي به وبدولته أغراضه.
  فإذا رأى القارئ في كتاب الغطمطم شيئاً من عبارات السماوي عليه السلام تنال من الشوكاني ومن إليه فليقس ذلك ويقابله على ما في كلام الشوكاني من السب، وقد ذكر المؤلف عليه السلام دليله على ما وجهه إلى الشوكاني من الخطاب وستراه في أثناء كتابه هذا.
  والشوكاني من الحشوية كما ذكر ذلك في الجداول الصغرى، وهذه بعض أقواله: