كلام في الأعضاء والرؤية:
  قال في فتح القدير (٢/ ٥٠٢) في تفسير: {۞لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ}[يونس: ٢٦] في آخر البحث: وقد روي عن التابعين ومن بعدهم روايات في تفسير الزيادة غالبها أنها النظر إلى وجه الله سبحانه، وقد ثبت التفسير بذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبق حينئذ لقائل مقال، ولا التفات إلى المجادلة الواقعة بين المتمذهبين الذين لا يعرفون من السنة المطهرة ما ينتفعون به، فإنهم لو عرفوا ذلك لكفوا عن كثير من هذيانهم.
  وقال في تفسير قوله تعالى (٢/ ١٦٩): {لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ}[الأنعام: ١٠٣]، وإدراك الشيء عبارة عن الإحاطة به، والمنفي هو هذا الإدراك لا مجرد الرؤية فقد ثبتت بالأحاديث المتواترة تواتراً لاشك فيه ولا شبهة، ولا يجهله إلا من يجهل السنة المطهرة جهلاً عظيماً!
في الخروج من النار:
  وقال فيه أيضاً (٢/ ٤٦): قد تواترت الأحاديث تواتراً لا يخفى على من له أدنى إلمام بعلم الرواية بأن عصاة الموحدين يخرجون من النار، فمن أنكر هذا فليس بأهل للمناظرة؛ لأنه أنكر ما هو من ضروريات الشريعة! انتهى.
  وله أيضا كلام في إثبات الشفاعة لأهل الكبائر وغير ذلك.
نتيجة الإقبال على روايات الخصوم:
  وأقول وبالله تعالى التوفيق والتسديد، ونسأله العصمة عن الخذلان والضلال: انظر أيها الطالب للحق بعين التأمل والإنصاف إلى نتيجة التوجه والإقبال على كتب وعلوم خصوم العترة المطهرة عليه السلام والإعراض عن قرناء القرآن وسفينة نوح وعن علومهم، فقد أدى بالشوكاني مع النصب والعداء لذرية خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا إلى القول بالتشبيه والرؤية والشفاعة لأهل الكبائر والخروج من النار و ... و ... إلخ؛