⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الغطمطم الزخار المطهر لحدائق الأزهار

📄 صفحة 20 - الجزء 1

  لأنه يزعم ويفتخر بأنه يعلم من روايات الخصوم الكثير، وقد رأى بزعمه روايات كثيرة تفيد إثبات الأعضاء والرؤية والخروج من النار والشفاعة للفسقة و ... و ... و ... إلخ، وجعل هذه الروايات الحاكمة على العقل، واعتقد هذه العقائد الباطلة، وجعلها أيضا حاكمة على القرآن الكريم ففسره على مقتضاها، ثم ادعى تواترها دعوى خالية عن التدقيق، ولو سلم كثرة رواتها فالتواتر لا يتحقق بكثرة الرواة مع ظهور الحامل لهم على الكذب كنصرة المذهب كما في هذه الروايات.

  وهذا كله بخلاف الروايات التي في كتاب البحر الزخار وما شابهه من كتب العترة وأتباعهم فإنها وإن كان بعضها من كتب القوم فإنها لنصرة مذهب القاسم والهادي @، وليست هذه الروايات معتمدهم في أقوالهم، وأيضاً هذه الروايات لم تخالف كتاب الله تعالى كما ذلك معلوم.

نبذة عن الكتاب

  أما الكتاب فيكفيه ما وصفه به الإمام الحجة مجدالدين بن محمد المؤيدي # حيث قال عند ذكره لمؤلفه ما لفظه: وله المؤلَّف العظيم المسمى: الغطمطم الزخار على السيل الجرار. انتهى.

  وقال في الجامع الوجيز عند ذكر المؤلف وذكر كتابه الغطمطم ما لفظه: ومن طالعه علم أن لصاحبه اليد الطولى، واستنهض فيه خيل الأدلة ورجلها، وتكلم عليها، وذكر الجرح والتعديل، وأحسن الجدال، وكان يستطرد رداً على السيد حسن الجلال، وهو مجلدان تشد إليه الرحال. انتهى.

  وقال في الجواهر المضيئة عند ذكره للمؤلف وذكر جوابه على الشوكاني ما لفظه: لما عرّض بالإمام المهدي إلى الجهل وانتهك من حرمة الآل وأقوالهم أجاب عليه بالغطمطم بلغ في مجلدين إلى صلاة الخوف، وذكر فيه الجرح والتعديل، وهو كتاب تشد إليه الرحال انتهى.

  نعم، هذه الأقوال بعض ما قيل عن كتاب الغطمطم، ومن طالعه ونظر فيه