قاطعاً على نفي التشبيه وذلك قوله تعالى: {لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١}[الشورى]، فأقوالهم تلك رد لهذا الدليل، ومن ذلك مسألة الرؤية فالله تعالى يقول {لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣}[الأنعام]، وبعض المخالفين يقول: إنه سيرى الله تعالى يوم القيامة، ويروي: سترون ربكم يوم القيامة كالقمر ليلة البدر، وهذه مخالفة واضحة للدليل.
  ومن ذلك قول بعض المخالفين في مسألة الخروج من النار فالله تعالى يقول: {وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤}[النساء]، ويقول سبحانه: {وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠}[الأعراف]، ويقول: {وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦}[الانفطار]، وهم يقولون بأن العصاة من أمة محمد صلى الله عليه وآله سيخرجون منها، وأنهم لا يعذبون فيها إلا بقدر عصيانهم.
  ومنها: مسألة الشفاعة فبعض المخالفين يقول: إن الشفاعة يوم القيامة لأهل الكبائر ويقول: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، وهذا من الدعوة إلى فعل المعاصي والترغيب فيها، وفي الواقع ليس لأهل الكبائر غير التائبين يوم القيامة شفاعة، فالله تعالى يقول: {مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨}[غافر].
  ومنها: قول بعض المخالفين: إن الإمام يعلم الغيب ويحيي ويميت، وفي الواقع علم الغيب والإحياء ونحوه مما اختص الله تعالى به قال تعالى: {قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥}[النمل]، وقال تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠}[الروم].
  ومنها: مسألة الجبر ينسبون أفعال العباد إلى الله تعالى، باطلها والصحيح، حسنها والقبيح، مع أن الله تعالى قد نسب أفعالنا إلينا في قوله تعالى: {مَّنۡ عَمِلَ