اليهود لعنهم الله حيث قالوا فيما حكى الله تعالى عنهم: {قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤}[آل عمران]، وغير ذلك من المسائل التي تكون مصادمة لكتاب الله تعالى أو للعقل كإثبات الشفاعة لأهل الكبائر وإلخ.
  ومن نتائج مخالفة العترة عليه السلام تثبيت ولاة الجور وإقامة الدول الظالمة، وتسليطهم على رقاب الناس وأموالهم ويقولون: أطع إمامك وإن جلد ظهرك وأيتم عيالك و ... و ... إلخ، وعلى الجملة فهذا ليس إلا اليسير مما نتج من مخالفة العترة عليه السلام ومحاربتهم والقصد الإشارة.
  هذا، وأما أهل البيت عليه السلام فهم منزهون عن مثل ما روي عن غيرهم من الأباطيل الضالة والأقوال الفاسدة، فعقائدهم هي العقائد الصحيحة، وأدلتهم هي الأدلة الصحيحة الصريحة؛ لأنهم أخذوا دينهم وعقائدهم عن باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله علي #، وكذا من ثبت معهم من الأمة من شيعتهم المتمسكين بهم الصادقين الأخيار، الثابتين الأبرار، الذين هم من أصحاب الراية البيضاء، المذكورين في حديث الرايات الثلاث وهو: ((ألا وإنه سيرد علي يوم القيامة ثلاث رايات ... )) إلى قوله: ((ثم ترد علي راية أخرى تلمع نوراً فأقول: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى، نحن أمة محمد، ونحن بقية أهل الحق، حملنا كتاب الله ربنا فأحللنا حلاله وحرمنا حرامه، وأحببنا ذرية محمد فنصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم من ناواهم، فأقول لهم: أبشروا فأنا نبيكم محمد، ولقد كنتم كما وصفتم، ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون رواء ... إلخ))، بل هم كما قاله الله تعالى فيمن كان قبلهم: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦}[آل عمران].
  ويؤيد ذلك إخبار النبي صلى الله عليه وآله عنهم بأنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف