⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

خمسون خطبة للجمع والأعياد

لا يوجد
📄 صفحة 101 - الجزء 1

  بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}⁣[البقرة: ٢٧٤]، ٠ فالذين ينفقون أموالهم في جميع الأوقات والأحوال فلهم الأجر العظيم الموعود عند الله، تعالى، والمعجَّل في الدنيا من مضاعفة المال وبركات العمل، ولا خوف عليهم من أي مخوف، ولا حزَن من أي محزن في الدنيا والآخرة، وقال صلى الله عليه وآله: «إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب، وإن الصدقة لتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، فإذا تصدق أحدكم فليخفها من شماله»، وعن علي # قال: قال صلى الله عليه وآله: «ما من صدقة أعظم أجراً عند الله من صدقة على رحم أو أخ مسلم، قال: وكيف الصدقة عليهم؟ ! ، قال: صِلاتكم إياهم بمنزلة الصدقة عند الله»، وقال صلى الله عليه وآله يا أمة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة يحتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر إليه يوم القيامة، وقال صلى الله عليه وآله: «إن المسلم إذا أنفق نفقته على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة».

  واعلموا: أن الله لعظم رحمته لعباده قد وسع لهم في باب الصدقة ليقدر عليها الضعيف والقوي، الصغير والكبير، وجعل أعمالاً سهلة لمن لا يقدر على أداء المال، وجازى على القليل منهم بالكثير من الثواب، قال صلى الله عليه وآله: «تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة»، اللهم وفقنا لأداء ما أوجبت في أموالنا، ووفقنا لأنفاقها في سبيل الخير، واجعلنا من المقبولين عندك، يا أرحم الراحمين.