⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الشافيعبدالله بن حمزة (المنصور بالله)(ت: 614)

عبدالله بن حمزة (المنصور بالله)
📄 صفحة 108 - الجزء 1

  الخائفُ الخائفَ، ويؤم الظنينُ الظنينَ، ويقيم الحدودَ المحدودُ، وينفذ الأحكامَ المحكومُ عليه؟ ! فإنا لله وإنا إليه راجعون من ضلال هذه الأمة وجفوتها لأهل بيت نبيها.

  ولكن كيف يُسْتَعظم ذلك من أمة قتل ابنُ دعيها ابنَ نبيها، فما ذرفت عيونها، ولا وجفت قلوبها، ولا أوحشها حوبها⁣(⁣١)، هذا وبرد الإسلام قشيب⁣(⁣٢)، وأصاغِرُ الصحابة يستعظمون وَخْطَ المشيب.

  ولما قُبض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضي الفعل مشكور العمل، قد أنقذ الخلائق من شفا الحفرة، ونجاهم من بحار الهلكة، وأضفى⁣(⁣٣) عليهم ستر الإسلام الحسن الجميل؛ لم يبقَ منهم عنق مكلف إلا وفيه له صلى الله عليه وآله منة الهداية، والمنة لله تعالى - كان من أمر فاطمة & السلالة المرضية، والنسمة الزكية، والجمانة البحرية، والياقوتة المضية، ما كان، من النزاع في أمر الإرث، وبعد ذلك في أمر النحلة لفدك وغيره، ما شاع في الناس ذكره، وعظم على بعضهم أمره،


= طالب - كرم الله وجهه - يعظّم أمره: وما لك والتحكيم، والحق في يديك لا أباً لك.

قلت: قد رويت هذه الكلمة عن الحسن البصري، وأنا أقول جواباً عنه #: أو ما علمت الحال التي أوجبت ذلك تربت يداك، وهذا عارض.

قال: وأصل الكلمة: ويل أمه، وقوله: كيلاً؛ مصدر يقع مفعولاً مطلقاً لفعل محذوف، أي: أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلاً بلا ثمن لو أجد وعاء أكيل فيه، أي: لو أجد نفوساً قابلة وعقولاً واعية.

وفي مختار الصحاح: ويل مثل ويح، إلا أنها كلمة عذاب، يقال: ويله وويلك وويلي، وفي الندبة: ويلاه، ويقال: ويل لزيد، وويلاً له، فالرفع على الابتداء، والنصب على إضمار الفعل.

وأما إذا أضفته فليس فيه إلا النصب لأنك لو رفعت لم يكن له خبر.

وفي القاموس: ويقال للمستجاد - الذي يُطْلَب جوده وعطاؤه -: ويلمه أي ويل لأمه، كقولهم: لا أب لك، قد كتبوه وجعلوه كالشيء الواحد. انتهى المراد إملاء الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي #.

(١) الحوب بالضم والحاب: الإثم. تمت مختار الصحاح.

(٢) القشيب: الجديد، والخلق ضد. تمت قاموساً.

(٣) أضفى: أسبغ، والعفو: السبوغ والكثرة وفيضان الحوض، وثوب ضاف. تمت من القاموس.