وقت الزوال، وقال صلى الله عليه وآله: «أكثروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تُعرض عليَّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم صلاة عليَّ كان أقربهم منِّي منزلة».
  وقال صلى الله عليه وآله: «أكثروا عليَّ من الصلاة والصدقة يوم الجمعة فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال واسألوا الله تعالى لي الدرجة الوسيلة من الجنة، قيل يا رسول الله وما الدرجة الوسيلة من الجنة؟
  قال: هي أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا نبي وأرجوا أن أكون أنا هو».
  واعلموا عباد الله أن الصلاة عليه صلى الله عليه وآله لا تقبل ولا تتم إلا بالصلاة على آله معه، لأن الصلاة عليه أداء لأقل قليل من حقه وشكرله على نعمته التي أنعم الله بها علينا وإلحاق الآل به في الصلاة أداء لحقه وشكر لنعمته كما قال تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[الشورى: ٢٣] وقال صلى الله عليه وآله: «لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء قالوا وما الصلاة البتراء قال: أن تصلوا عليَّ ولا تصلوا على آلي».
  والبتراء هي المقطوعة. وجعلها الله واجبة في الصلاة التي هي أهم العبادات فكيف لا تكون لازمة في غيرها، وكذلك أثبتها صلى الله عليه وآله في تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة عليه فقد سألوه فقالوا: قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك فقال قولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد»، فكل هذا دليل على فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله والأجر العظيم في ذلك، وفيه دليل على لزوم إشراك الآل معه في الصلاة.
  وقد توعد الله من ذكر الرسول صلى الله عليه وآله عنده ولم يصل عليه قال صلى الله عليه وآله: «أتاني جبريل # فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فمات