⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 1660 - الجزء 3

  احتج به مسلم، والأربعة، وروى له أئمتنا الأربعة، ولعل الحديث ضعف لأجل غيره ممن تحته من الرواة.

  وأما حديث أبي سعيد، وحديث خير القرون، وما في معناهما، فالجواب عنها كالجواب عن الآيات سواء سواء، لما ثبت من نفاق بعضهم للأحاديث الصحيحة الكثيرة الصريحة في أن فيهم من يدفع عن الحوض، وقد نص أمير المؤمنين # في كلامه في تقسيم الرواة على أن في رواة الأخبار من الصحابة جماعة من المنافقين المتقربين إلى أئمة الضلال.

  قال السيد صلاح بن أحمد: ومن تأمله وجده مصرحاً بخلاف ذلك، يعني بخلاف القول بقبول رواية مجهول الصحابة. وأما الإجماع الذي ادعاه ابن الصلاح فهو باطل؛ لخلاف أكابر الصحابة في ذلك، فقد رووا كثيراً من الروايات، ونهوا عن كثرة الرواية، وخافوا من قبل كل ما سمعوا، ورموا بعض رواة الصحابة بالكذب، والوهم، والخطأ، كما في كلام الوصي # الذي تقدمت الإشارة إليه، ومن ذلك ما روي عن نعيم بن دجاجة، قال: كنت جالساً عند علي # إذ جاءه أبو مسعود البدري، فقال علي #: قد جاء فروج، فجاء، فجلس، فقال علي #: أنت تفتي الناس؟ قال: نعم، وأخبرهم أن الأخر شر قال: فأخبرني هل سمعت من النبي صلى الله عليه وآله من شيء؟ قال: نعم، سمعته يقول: «لا يأتي على الناس سنة مائة وعلى الأرض عين تطرف» فقال علي #: أخطأت إستك الحفرة، وأخطأت في الأول فتواك؛ إنما قال لمن حضره يومئذ: «هل الرخاء إلا بعد المائة» رواه في الاعتصام،