⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

متممة الآجروميةمحمد بن محمد الرعيني(ت: 954)

محمد بن محمد الرعيني
📄 صفحة 17 - الجزء 1

  وَالتَّرْكِيبُ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ الزَّائِدَتَانِ، وَالْعُجْمَةُ، وَالصِّفَةُ. يَجْمَعُهَا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

  اجمَعْ وَزِنْ عَادِلًا أنِّثْ بِمَعْرِفَةٍ

  رَكِّبْ وَزِدْ عُجْمَةً فَالْوَصْفُ قَدْ كَمُلَا

  فَالْجَمْعُ شَرْطُهُ: أنْ يَكُونَ عَلَى صِيغَةِ مُنْتَهَى الْجُمُوعِ⁣(⁣١)، وَهْي صِيغَةُ «مَفَاعِل»، نَحْو: «مَسَاجِدَ» وَ «دَرَاهِمَ» وَ «غَنَائِمَ»، أَو «مَفَاعِيل»، نَحْو: «مَصَابِيحَ» وَ «مَحَارِيبَ»، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ هِي الْعِلَّةُ الأُوْلَى مِنَ الْعِلَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ وَحَدَهَا، وَتَقُوْمُ مَقَامَ الْعِلَّتَيْنِ.

  * وَأَمَّا وَزْنُ الْفِعْلِ فَالْمُرَادُ بِهِ: إمَّا أنْ يَكُونَ الِاسْمُ عَلَى وَزْنٍ خَاصٍّ بِالْفِعْلِ، كـ «شَمَّرَ» بِتَشْدِيد الْمِيم، و «ضُرِبَ» بِالْبِنَاء لِلْمَفْعُول، و «انْطَلَق» وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَاضِيَةِ الْمَبْدُوءَةِ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ، إِذَا سُمِّيَ بِشَيْءٍ مِنَ ذَلِكَ.

  أَوْ يَكُونَ فِي أَوَّلِهِ زِيَادَةٌ كَزِيَادَةِ الْفِعْلِ، وَهْو مُشَارِكٌ لِلْفِعْل فِي وَزْنِه، كـ «أَحْمَدَ» وَ «يَزِيْدَ» وَ «تَغْلِبَ» وَ «نَرْجِسَ».

  * وَأَمَّا الْعَدْلُ فَهُو: خُرُوجُ الِاسْمِ عَنْ صِيغَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ: إمَّا تحقيقًا، كـ «أُحَادَ وَمَوْحَدَ»، و «ثُناءَ ومَثْنى»، وَ «ثُلَاثَ وَمَثْلَثَ»،


(١) أي: أن صيغة مَفَاعِلَ ومَفَاعِيْلَ وقفت الجموع عندهما وانتهت إليهما فلا يجمعان مرة أخرى.