⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهج المستوى الثاني الإبتدائي

مكتبة أهل البيت (ع)
📄 صفحة 17 - الجزء 1

  ولأن الله تعالى يقول: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ٣٥ فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٥٤}⁣[يس]، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ٧٦}⁣[الزخرف]، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ}⁣[هود ١٠١]، {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}⁣[فصلت ١٧]، {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ}⁣[القصص ٥٩].

٥ - فصل: [الإيمان بنبوءة نبيئنا محمد صلى الله عليه وآله]

  ونؤمن بنبوءة نبيئنا محمد صلى الله عليه وآله؛ لأنه ادعى النبوءة وأتى بالمعجزات التي عجز عنها الجن والإنس، وأعظمها القرآن، قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ٨٨}⁣[الإسراء ٨٨].

  وقد مضى ألف وأربعمائة وخمس وثلاثون سنة ولم يقدروا على الإتيان بمثله، فهو المعجزة الكبرى الباقية على مرِّ العصور.

  وله معجزات، منها: الجمل⁣(⁣١) الذي شكا من أربابه أنهم يريدون أن يذبحوه.


(١) أما حكاية الجمل: فإنه أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وضرب بجرانه [باطن عنقه] الأرض ورغى [صوَّتَ وضجَّ] وبكى ساجدًا. فقال القوم: سجد لك الجمل نحن أحق أن نسجد لك. قال: «اسجدوا لله تعالى، ولو أمرت شيئاً أن يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، جاءني يشكو أربابه»، فوجَّهَ النبيءُ صلى الله عليه وآله أميرَ المؤمنين ~ مع الجمل لينصفه، إذ أقبل صاحبه أعرابي، فقال صلى الله عليه وآله: «مَا بال هذا البعير يشكو أربابه»؟ قال: يا رسول الله ما يقول؟ قال: «يقول: انتجعتم [أي: استخدمتموه في الرعي وطلب العشب] عليه صغيرًا حتى صار عَوْدًا كبيرًا، ثم إنكم أردتم نحره». قال: «يا أعرابي: إما أن تهبه لي وإما أن تبيعه مني». قال: يا رسول الله، أهبه لك. فكان الجمل يأتي علوفة الناس فيعتلف منها لا يمنعونه، فلما قبض رسول الله مات، فأمر أميرُ المؤمنين ~ بدفنه كيلا تأكله السباع. [المصابيح لأبي العباس الحسني #: ١٣٩]