عرفت هذه الشمائل في النبي العربي محمد صلى الله عليه وآله والثناء على النبي صلى الله عليه وآله هو من الثناء لله جل وعلا.
  فهو شكر وتمجيد يثاب العبد عليه. والأيادي التي له علينا تجعل كل مؤمن مديناً له بنور الإيمان الذي به هذب نفسه وزكاها.
  والواجب علينا هو التأسي بأقواله وأفعاله صلى الله عليه وآله وأن نمشي على طريقته. لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}[الأحزاب: ٢١].
  فلابد أن نحيي ذكرى الميلاد في أنفسنا وفي أولادنا وفي أوساطنا .. بتفهم سيرته واتباع طريقته. والتمسك بدينه، وملته. ونتحدث عن صبره وجهاده وغزوه وفتوحاته، وحبه لربه ودينه، فلا بد من إقامته وإقامة أوامر قرآنه ونواهيه. وما فيه من دعوة للجهاد والكفاح والصبر والتضحيات في سبيل الحق والتمسك بمكارم الأخلاق. لابد أن نتخذ أعداءه أعداء الإسلام أعداءً لنا، وأولياءه أولياء لنا.
  وليس الإحتفال بمولده صلى الله عليه وآله كلام بدون عمل، وأشعار تردد وألحان يغنى بها في الإذاعات والتلفزيونات كما تفعله الحكومات العربية والإسلامية وغيرها من الإذاعات ويحسبوا أنهم قد عظموه وقدسوه. وهم في الحال منحرفون عن تعاليمه وسيرته ورسالته فالإسلام يكون بالقول والعمل لا بالشعارات، فقد انصرفوا عن واقع سيرته وما فيها من عبر وعظات، انصرفوا عن القرآن والسنة حتى لقد أطلقت شعارات المولد من إذاعة أمريكا وبريطانيا وغيرها ممن يحارب الإسلام ويعتبرونه خطراً عليهم، وقد اتخذهم المسلمون أولياء من دون الله، يركعون لهم من دونه وكفروا بكل قيم الإسلام، واتخذوا