الدرس السابع والعشرون في محراب الابتهال (٣)
  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
  ومن الذكر المبارك ما ذكره علامة آل محمد، وسيد بني الحسن، حجة الله على خلقه، المجتهد المطلق، والمجدد المحقق، الإمام الولي بن الولي، مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي # في كتابه (لوامع الأنوار) الذكر العظيم، والحزب المبين، ونحن هنا نذكر سنده أولاً.
  قال مولانا # في بحث عن أحوال عابد اليمن، وتلامذته، ومشائخه، الولي الزاهد إبراهيم بن أحمد الكينعي عليه السلام: «ثم ذكر سنده في كيفية الطريق إلى الله تعالى، وإخلاص الذكر المتصل بمعروف الكرخي، العابد الزاهد، عن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم، عن آبائه، عن الوصي علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: دلّني على أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها على عباده، وأوصلها عند الله، فقال: «يا علي عليك بمداومة ذكر الله في الخلوات».
  فقال علي: كيف أذكر يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «غمِّض عينيك واسمع مني ثلاث مرات: لا إله إلا الله» فقالها وعلي يسمع، ثم قال علي: «لا إله إلا الله» ثلاث مرات، والنبي صلى الله عليه وآله يسمع.
  ثم تلقن الحسن البصري هذا الذكر عن علي #، واتصل بمعروف الكرخي - أيضاً - من طريقه إلى قوله: ثم إن علي بن عبد الله [أي ابن أبي الخير شيخ الكينعي] لقن سيدي صارم الدين إبراهيم الكينعي الذكر العظيم والحزب المبين، وألبسه الْخِرْقَة.
  قال السيد عماد الدين يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني: ثم إن سيدي