فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، وإن فعل هذه الطاعات كلها دعي منها كلها، وهي ثمانية، وأبواب النار سبعة.
  الصنف الثاني: حيطانها، وقد قال صلى الله عليه وآله: «إن حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ترابها زعفران، وطينها مسك»، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن تراب الجنة؟ فقال: «دَرْمَكَةٌ بيضاء مسك خالص».
  الصنف الثالث: أشجارها وأنهارها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أنهار الجنة تنفجر من تحت قلال أو من تحت جبال المسك».
  وقال أبو هريرة: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، اقرؤوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ٣٠}[الواقعة]، وفي قوله تعالى: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ٢٨}[الواقعة]، أي يخضد الله شوكها، فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، ثم انفتق الثمر عن اثنين وسبعين لوناً ما فيها لون يشبه الآخر.
  الصنف الرابع: لباس أهل الجنة، قال الله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ٥٣}[الدخان]، وقال سبحانه: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ٢٣}[الحج].
  وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ٧٦}[الرحمن]، وقال رجل: أخبرنا يا رسول الله عن ثياب أهل الجنة أخلق تخلق أم نسيج تنسج؟ ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وضحك بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالماً - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله -: بل ينشق من ثمرة الجنة من بين أكمامها وينفتح عنها».
  الصنف الخامس: حلية أهل الجنة، قال الله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا}[الحج]، قال الرسول صلى الله عليه وآله: «إن عليهم التيجان، إن أدنى لؤلؤة تضيء ما بين المشرق والمغرب» وقال صلى الله عليه وآله: «من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس، ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، وفي الجنة مالا عين رأت، ولا أذن