سمعت، ولا خطر على قلب بشر».
  الصنف السادس: فرشهم وسرورهم وأرائكهم وخيامهم، قال الله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ١٦}[الواقعة].
  وقال تعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ١٣}[الغاشية]، وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ٥٤}[الرحمن].
  وقال صلى الله عليه وآله: «ما بين الفرشين كما بين السماء والأرض»، وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ}[الكهف]، وقال تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ٧٢}[الرحمن].
  قال ابن عباس: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة ألاف مصراع من ذهب، وفي حديث آخر: «الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً، في كل زاوية للمؤمن أهل لا يرون الآخرين».
  الصنف السابع: طعام أهل الجنة، قد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم كقوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ٥٥}[الدخان]، وقال تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ٢١}[الواقعة]، وقال تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}[البقرة: ٢٥].
  وقال الرسول صلى الله عليه وآله: «تحفة أهل الجنة عند دخولهم الجنة زائدة كبد الحوت، وغذاؤهم ثور الجنة التي كان يأكل من أطرافها» وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن الرجل من أهل الجنة لينظر الى الطير في الجنة فيشتهيه، فيخر بين يديه مشوياً، وما يأكلونه من الطعام فإنه يكون عرقاً يفيض من جلودهم مثل المسك».
  وقال عبدالله بن عمر في قوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ}[الزخرف]. قال: يطاف عليهم بسبعين صحيفة من ذهب، كل صحيفة فيها لون غير الآخر.
  الصنف الثامن: شرابهم، وهو كما قال الله تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى}[محمد: ١٥]، وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ٥١}[ص].