⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 2956 - الجزء 5

  هنالك بقطع الرجاء، فيكون من وافى القيامة بمعصية القتل غير تائب منها له مزيد الافتضاح وقطع الرجاء بالكلية.

  وأما حديث ابن عباس فيجوز حمله على المستحل، أو خرج مخرج الزجر والتنفير ذكر معنى هذا العزيزي، وعندي والله أعلم أنه يمكن حمله على الخصوص، وأن المراد به رجل مخصوص، قد علم الله نفاقه وكفره، لكن النبي صلى الله عليه وآله أتى بهذه العبارة على عادته في الستر على أهل النفاق، ويدل على ذلك سببه كما في سنن الترمذي عن عقبة بن مالك، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية فأغارت على قوم، فشذ رجل من القوم، فأتبعه رجل من أهل السرية، فشاهره فقال الشاذ من القوم: إني مسلم، فضربه فقتله، فنما الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال فيه قولاً شديداً، فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وعمن قبله من الناس، ثم قال الثانية: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر أن قال الثالثة: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله تعرف المساءة في وجهه ثم قال: «إن الله أبي علي فيمن قتل مؤمناً قالها ثلاثا». ففي عدم ظهور الخوف والحزن على القاتل عند إغلاظ النبي صلى الله عليه وآله مع إعراضه عنه، وعدم اكتراثه بمسألته