⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

تفسير وبيان لبعض آيات القرآن

عبد الرحيم بن محمد المتميز
📄 صفحة 297 - الجزء 1

  وقال # في موضع آخر:

  حدثني أبي عن أبيه أنه قال: لم أر أحدا من آل رسول صلى الله عليه وآله يشك في أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلي بن أبي طالب رحمة الله عليه، وجميع آلهما، وجميع المهاجرين من بعدهما، {وأرجلكم} بالنصب، يردونها بالواو نسقا على غسل الوجه، وإنما حرم المسح على الرجل بالآية، والآية فإنما أوجبت الغسل؛ لما في الرجل من القذر والدرن والوسخ والأذى، فإذا مسح فوقهما فلم يغسلهما، وإذا لم يغسلهما فلم ينقهما، وإنما تعبده الله بغسلهما لإنقائهما، وإماطة الأقذار عنهما، ومن مسح أعلاهما فلم ينقهما، ولم ينق جوانبهما وأسافلهما.

  وفي الاستقصاء عليهما بالغسل، وإيجاب الغسل، ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله من قوله: «ويل للعراقيب وبطون الأقدام من النار»؛ فدل بذلك - صلى الله عليه وآله - على: أنه واجب على المتوضي أن يغسلهما بأجمعهما، ظاهرهما وباطنهما، ولو كانت القراءة في الأرجل بالخفض - لكان المسح واجبا، ولو وجب المسح لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ويل للعراقيب وبطون الأقدام من النار»؛ لأنه إنما أراد صلى الله عليه وآله بذلك الاستقصاء على الأرجل بالغسل؛ تأكيدا لما أمر الله به من الغسل لهما، وعنه في ذلك ما يروى من أنه قال: «خللوا الأصابع بالماء قبل أن تخلل بالنار»؛ فدل بذلك على: أن تخليلهما و تنظيفهما، وغسل ما بطن وما ظهر منهما - واجب على كل مسلم متطهر.

  قال يحيى بن الحسين ~: ما أبالي أمسحت على رجلي، أم مسحت على خفي، وما أبالي أمسحت على خفي أم مسحت على سرجي، ولأن تقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على خفي، أو أمسح عليهما، أو أترك غسلهما؛ لأن الفرض في غسلهما؛ لما ذكرناه واحتججنا به في أول كلامنا، من قول الله تبارك وتعالى، ومن قول رسول الله صلى الله عليه وآله. ومن الحجة على من قال بمسح الرجل، وقرأ الآية بالخفض: {وأرجلكم}: قول الله: {إلى