⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

تفسير وبيان لبعض آيات القرآن

عبد الرحيم بن محمد المتميز
📄 صفحة 420 - الجزء 1

  نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا⁣(⁣١)

  فقال: «أن تشتمونا»، فخرج لفظها لفظ إيجاب في قوله: «أن تشتمونا»، ومعناها نفي، أراد: لأن لا تشتمونا.

· قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ}⁣[الأنعام: من آية ١٢٤]

  قال في مجموع كتب ورسائل الإمام المرتضى بن الهادي #:

  قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا إخبار من الله تعالى عن الظالمين، الخونة الكافرين: أنهم إذا جاءتهم آية من آيات الله سبحانه مع محمد صلى الله عليه وآله، تبهر العقول، وتصحح النبوة - قالوا: لن نؤمن حتى نؤتى مثلها، كما أوتيتها؛ فإذا أوتينا ذلك آمنا وصدقنا: أنه من الله تعالى؛ فقال الله تعالى: {الله أعلم حيث يجعل رسالته}، أراد: إنكم لستم في موضع الرسالة، ولا منزلة الطهارة، ولا بأهل ثقة ولا أمانة؛ فاختار سبحانه لرسالته، وما أنزل من حجته محمدا صلى الله عليه وآله؛ لأمانته وفضله، ومعرفته بالله تعالى وقدره عنده، وقد يروى أن الذي قال هذه المقالة الوليد بن المغيرة المخزومي، وأبو مسعود الثقفي.


(١) من معلقة عمرو ابن كلثوم. شرح المعلقات السبع للزوزني (١/ ٢٢٢).