- وما وُضِع لِلدَّلَالَة عَلَى رَجَاءِ الْخَبَرِ، وَهْو: «عَسَى» وَ «حَرَى» وَ «اخْلَوْلَقَ».
  - وما وُضِعَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الشُّرُوعِ، وَهْوَ كَثِيرٌ، نَحْو: «طَفِقَ» وَ «عَلِقَ» وَ «أَنْشَأَ» وَ «أَخَذَ» وَ «جَعَلَ».
  وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ تَعْمَلُ عَمَلَ «كَانَ»، فَتَرْفَعُ الْمُبْتَدَأَ وَتَنْصِبُ الْخَبَرَ، إلَّا أَنَّ خَبَرَهَا يَجِبُ أنْ يَكُونَ فِعْلًا مُضَارِعًا مُؤَخَّرًا عَنْهَا رَافِعًا لِضَمِيرِ اسْمِهَا.
  وَيَجِبُ اقْتِرَانُهُ بـ «أنْ» إنْ كَانَ الْفِعْلُ «حَرَى» وَ «اخْلَوْلَقَ»، نَحْو: «حَرَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ» وَ «اخْلَوْلَقَتِ السَّمَاءُ أَنْ تُمْطِرَ».
  وَيَجِبُ تَجَرُّدُهُ مِن «أَنْ» بَعْدَ أَفْعَالِ الشُّرُوعِ، نَحْو: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا}[الأعراف ٢٢].
  وَالْأَكْثَرُ فِي خَبَرِ «عَسَى» وَ «أَوْشَكَ» الِاقْتِرَانُ بـ «أَنْ(١)»، نَحْو: {فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ}[المائدة ٥٢]، وَقَوْله صلى الله عليه وآله: «يُوشكُ أَنْ يَقَع فِيْهِ».
  وَالْأَكْثَرُ فِي خَبَرِ «كَاَدَ» وَ «كَرَبَ» تَجَرُّدُهُ مِنْ «أَنْ»، نَحْو: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}[البقرة ٧١]، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
  كَرَبَ القلبُ مِنْ جَوَاهُ يذوبُ ... حِين قَال الوُشاةُ: هندٌ غَضُوبُ
(١) ولم يرد في القرآن إلا مقترنا بأن، ومن وروده في غير القرآن بدون أن قوله:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
وقوله:
عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر