{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ٤٩}(١) الغالب على البشر التمرد على الله والخروج عن طاعته، وما يقال في قوله: «عليكم بالسواد الأعظم» فلا يراد به الكثرة وإنما المراد به (جماعة الحق وإن قلوا) لأنه الأعظم عند الله، ولو لم يكن إلا النبي صلى الله عليه وآله وحده.
  {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} تعجيب من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله من اليهود حيث طلبوا حكم الجاهلية ومالوا إليه مع أنهم من أهل العلم وحملة التوراة.
  {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٥٠}(٢) لو كنتم يا معشر اليهود من أهل اليقين، والإيمان بالله وبما أنزله في التوراة - لما عدلتم عن أحكام التوراة وطلبتم أحكام الجاهلية؛ لأن أهل الإيمان واليقين لا يرضون بغير حكم الله.
  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ(٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ٥١}
(١) علام عطفت جملة: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ٤٩}؟
الجواب: الواو اعتراضية، والجملة معترضة، هكذا يسمي ذلك بعض أهل البيان، وبعضهم يسمي مثل هذا تذييلاً، والمراد بذلك الجملة التي تؤكد معاني الكلام السابق وتقرره.
(٢) سؤال: ما معنى الاستفهام هنا: {وَمَنْ أَحْسَنُ}؟
الجواب: معناه التقرير أي: ليس هناك حكم أحسن من حكم الله، ولا أعدل منه.
(٣) سؤال: ما إعراب جملة: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}؟
الجواب: الجملة بيانية لا محل لها من الإعراب، واقعة في جواب سؤال مقدر: بما هي العلة؟ هي: لأن بعضهم أولياء بعض.
سؤال: يقال: كيف يصير حكم الموالي حكم اليهودي أو النصراني، مع أن الموالاة معصية توجب الفسق فقط؟
الجواب: صار الموالي من المسلمين لليهود أو للنصارى في حكم اليهودي أو النصراني من حيث أن الموالي معناه: المناصر لليهود أو للنصارى، ومناصرة اليهود أو النصارى على أمرهم يعتبر حرباً للإسلام ونبي الإسلام وأهل الإسلام، وحرب النبي صلى الله عليه وآله ودينه وأهل ملته المؤمنين كفر.
سؤال: لو عرّفتم الموالاة بحدٍّ جامع مانع أو ضابط فالمرشدون في حاجته؟ =