النبي صلى الله عليه وآله وضد الإسلام - يطفئها الله.
  وتسلطهم الآن على المسلمين بسبب أن المسلمين تركوا العمل بشرائع الإسلام، وابتعدوا عنه؛ فلم يبق لهم من الإسلام إلا الاسم.
  {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ٦٤}(١) طبيعة اليهود هي الفساد في الأرض والسعي في إفساد الحق والدين ومصالح الناس في دنياهم حسداً منهم وبغياً.
  {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٦٥} لو أنهم آمنوا بالله وبرسوله وبالقرآن - لسعدوا في الدنيا والآخرة.
  {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}(٢) لأعطاهم الله السعادة والعزة التي يطلبونهما في
(١) سؤال: علام عطف جملة: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا}؟ وما إعراب {فَسَادًا}؟
الجواب: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} تسمى الواو اعتراضية والجملة معترضة عند الزمخشري، ويسميها غيره تذييلاً، وتسمى الواو أيضاً استئنافية، وفائدة التذييل تأكيد الكلام السابق وتقريره، وفساداً: مفعول مطلق منصوب إما بـ «يسعون» أو بتقدير فعل من لفظه.
(٢) سؤال: هل المراد بإقامة التوراة والإنجيل إقامة أحكامهما؟ وهل المراد بما أنزل إليهم من ربهم القرآن؟
الجواب: المراد إقامة أحكام التوراة والإنجيل التي كلفهم الله تعالى بأدائها، {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ} هو القرآن الكريم.
سؤال: ظاهر مجمل الآية {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} وعد برغيد العيش، فما المراد بقوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}؟ وماذا يجاب عما يقال بأن المؤمن يتقي الله ويقيم أحكام الله ولا يحصل له رغيد العيش في أغلب الأحوال، فكيف بهذه الآية؟
الجواب: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} أي: لأنزل الله تعالى لهم بركات السماء، ولأخرج لهم بركات الأرض، فتكثر الثمار والفواكه، ولكثرتها يتساقط الكثير من ثمارها فيأكلون مما يتساقط ومما على الشجر. وقد يكون قوله: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} كناية عن سعة الرزق وكثرته، بحيث أنهم لا يحتاجون إلى عناء في تحصيله. والوعد =